( 27 )
الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا
رجع المسلمون بعد رحيل رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الصحابة،
وأخذوا عنهم سنّة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأقواله.
والصحابة في نقل الاَحاديث بين مكثر ومتوسط ومقل.
وقد جمع أسماءهم أبو محمد علي بن حزم الاَندلسي الظاهري (383 ـ
456هـ) في كتابـه «الاِحكام في أُصول الاَحكام» وإليك أسمـاءهم حسب ما
ذكره:
المكثرون من الصحابة فيما روي عنهم من الفتيا
1. عائشة أُمّ الموَمنين، 2. عمر بن الخطاب، 3. ابنه عبد اللّه، 4. علي بن
أبي طالب، 5. عبد اللّه بن العباس، 6. عبد اللّه بن مسعود، 7. زيد بن ثابت.
وهم سبعة يمكن أن يجمع من فتيا كلّ واحد منهم سفر ضخم، وقد جمع
أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون فتيا عبد اللّه بن العباس في
عشرين كتاباً، وأبو بكر المذكور أحد أئمّة الاِسلام في العلم والحديث.
المتوسطون من الصحابة فيما روي عنهم من الفتيا
1. أُمّ سلمة أُمّ الموَمنين، 2. أنس بن مالك، 3. أبو سعيد الخدري، 4. أبو
هريرة، 5. عثمان بن عفان، 6. عبد اللّه بن عمرو بن العاص، 7. عبد اللّه ابن
الزبير، 8. أبو موسى الاَشعري، 9. سعد بن أبي وقاص، 10. سلمان الفارسي، 11.
جابر بن عبد اللّه، 12. معاذ بن جبل، 13. أبو بكر الصديق.
( 28 )
فهم ثلاثة عشر فقط، يمكن أن يجمع من فتيا كل امرىَ منهم جزء صغير
جدّاً ويضاف أيضاً إليهم: طلحة والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن
الحصين، وأبوبكرة، وعبادة بن الصامت، ومعاوية بن أبي سفيان.
ويثبت هذا النص انّ مراجع الفتيا من الصحابة لا يتجاوز عن 27 شخصاً.
وأمّا المقلّون فيقول ابن حزم فيهم:
لا يروى عن الواحد منهم إلاّ المسألة والمسألتان والزيادة اليسيرة على
ذلك، ويمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير فقط بعد التقصّي والبحث،
ثمّ ذكر أسماءهم.
أقول: إذا كان المقلّون بهذه الدرجة الضئيلة من العلم والضبط، فلا حاجة
إلى ذكر أسمائهم وإن ذكر ابن حزم أسماءهم واحداً تلو الآخر، وتبعه ابن قيم
الجوزية في «إعلام الموقعين». (1)
قال بعد نقل أسماء المقلّين عن ابن حزم: فهوَلاء من نقلت عنهم الفتوى
من أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - وما أدري بأي طريق عدّ معهم أبو
محمد: الغامدية وماعزاً، ولعلّه تخيّل انّ إقدامهما على جواز الاِقرار بالزنا من غير
استئذان لرسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - في ذلك هو فتوى لاَنفسهما بجوازالاِقرار،
وقد أُقرّا عليها، فإن كان تخيل هذا فما أبعده من خيال، أو لعلّه ظفر عنهما بفتوى
في شيء من الاَحكام.(2)
هذا وقد ذكر ابن واضح الاَخباري (المتوفّى نحو290هـ) فقهاء عصر
عثمان بن عفان الذين هم في الرعيل الاَوّل من الصحابة وقال: وكان الفقهـاء في
____________
1 . ابن حزم: الاحكام:5|87ـ 88؛ ابن قيم: اعلام الموقعين:1|12،ولا يذهب عليك انّ ابن قيم
قدّم من أخّرهم ابن حزم في نقل الاَسماء وأخّر من قدّمهم.
2 . ابن القيم: اعلام الموقعين:1|14.
( 29 )
أيامــه:
1. أمير الموَمنين علي بن أبي طالب - عليه السّلام - ، 2. عبد اللّه بن مسعود، 3.
أُبيّ بن كعب، 4. زيد بن ثابت، 5. أبو موسى الاَشعري، 6. عبد اللّه بن عباس، 7.
أبو الدرداء، 8. أبو سعيد الخدري، 9. عبد اللّه بن عمر، 10. سلمان بن ربيعة
الباهلي. (1)
لقد كانت المدينة المنوّرة في حكم الخليفة الاَوّل وفترة من حكم الخليفة
الثاني مكتظة بالصحابة على الرغم من أنّ الرقعة الاِسلامية كانت آنذاك آخذة
بالتوسّع، وقد أتاحت لهم عوامل للانتشار في الاَمصار الاِسلامية، فأقام عبد اللّه
ابن مسعود وعلي بن أبي طالب في الكوفة وانتشر الحديث والفقه فيها حتى
انتسب إليهما من تخرّج من تلك المدرسة فيما بعد كإبراهيم بن يزيد النخعي
(المتوفّـى 96هـ) وحمّاد بن أبي سليمان تلميذ النخعي (المتوفّى120هـ)
وتلميذه الاِمـام أبي حنيفــة (المتوفّـى150هـ) وتلميذيـه محمد بن حسـن
الشيباني (المتوفّـى 189هـ) وأبي يوسف القاضي (المتوفّـى182هـ) موَلّف
كتاب الخراج.
كما نزل أبو موسى الاَشعري بالبصرة، ومعاذ بن جبل بالشام، وعبد اللّهبن
عباس بمكة، وعبد اللّهبن عمرو بن العاص بمصر، فأخذ عنهم أهل تلك البلاد
في مضمار الحديث والفقه.
إنّ أبا إسحاق الشيرازي الشافعي ذكر في كتابه«طبقات الفقهاء»، فقهاء
الصحابة وأسماءهم بالنحو التالي:
1. أبو بكر بن أبي قحافة.
2. أبو حفص عمر بن الخطاب.
____________
1 . ابن واضح الاَخباري: التاريخ:2|166.
( 30 )
3. أبو عبد اللّه عثمان بن عفان
4. أبو الحسن علي بن أبي طالب.
5. أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن مسعود.
6. أبو موسى عبد اللّه بن قيس الاَشعري.
7. أبو المنذر أُبيّ بن كعب.
8. أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل.
9. أبو سعيد زيد بن ثابت.
10. أبو الدرداءعويمر بن مالك.
11. عائشة بنت أبي بكر.
12. أبو العباس عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب.
13. أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.
14. أبو بكر عبد اللّه بن الزبير بن العوام.
15. أبو محمد عبد اللّه بن عمرو بن العاص.
16. أبو حمزة أنس بن مالك.
وذكر من النساء: فاطمة - عليها السلام - بنت رسول اللّهص، وحفصة بنت عمر،
وأُمّ سلمة، وأُمّ حبيبة، وأسماء بنت أبي بكر، وأُمّ الفضل بنت الحارث، و أُمّ هاني
بنت أبي طالب.
وقال: وانقرض عصر الصحابة مابين 90 إلى 100، قال الواقدي
(المتوفّى207هـ): آخر من مات من الصحابة بالكوفة عبد اللّه بن أبي أوفى سنة
86، وآخر من مات بالمدينة من الصحابة سهل بن سعد الساعدي سنة 91 وهو
( 31 )
ابن مائة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة أنس بن مالك سنة 91 وقيل 93،
وآخر من مات بالشام من الصحابة عبد اللّه بن يسر سنة 88، وكان أبو الطفيل
عامر بن وائلة رأى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وكان آخر من رآه موتاً، مات بعد سنة
مائة، وكان صاحب راية المختار. (1)
التابعون الذين رويت عنهم الفتيا
إنّ ابن حزم الاَندلسي في «الاِحكام» وابن واضح الاَخباري في «تاريخه»
قد ذكرا من أُخذت عنهم الفتيا بعد الصحابة، وقد ضبط ابن حزم أسماءهم على
حسب الاَماكن كمكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام ومصر؛ ولكن الثاني
ذكرهم حسب أيام خلافة الخلفاء، فذكر فقهاء أيام خلافة عثمان، ثمّ فقهاء أيام
خلافة معاوية (2) ثم فقهاء أيام خلافة عبد الملك بن مروان، ثمّ فقهاء أيّام
خلافة الوليد ابن عبد الملك، ثمّ فقهاء أيام خلافة سليمان بن عبد الملك، ثمّ
فقهاء أيام خلافة عمر بن عبد العزيز، ثمّ فقهاء أيام خلافة هشام بن عبد الملك،
ثمّ فقهاء أيام خلافة مروان بن محمد بن مروان، ثمّ فقهاء خلافة أبي جعفر
المنصور، ثمّ فقهاء أيّام خلافة المهدي ثمّ فقهاء أيّام خلافة موسى بن المهدي،
ثمّ فقهاء أيّام خلافة محمد الاَمين. (3)
وبين المذكورين في «الاحكام» والمذكورين في «التاريخ» عموم
وخصوص من وجه، فقد اتّفقا على نقل جمع وانفرد كل في نقل البعض الآخر.
وبما انّ نقل كلّ ما ذكراه يطيل بنا الكلام نقتصر على ذكر مشاهير المفتين حسب
البلدان.
____________
1 . طبقات الفقهاء:18ـ34.
2 . ابن واضح الاَخباري: التاريخ: 2|228.
3 . ابن واضح الاَخباري: التاريخ: 3|28، 36، 43، 48، 72، 102، 128، 140، 168، 178.
( 32 )
أهل الفتيا في مكة المكرمة
ذكر ابن حزم الفقهاء التابعين القاطنين في مكة المكرمة، منهم:
1.عطاء بن رباح مولى أُم كرز الخزاعية، 2. طاووس بن كيسان الفارسي،
3. الاَسود والد عثمان بن الاَسود، 4. مجاهد بن جـبر، 5. عبيد بن عمير الليثي،
6. ابنه عبد اللّه بن عبيد، 7. عمرو بن دينار، 8. عبد اللّه بن أبي مليكة، 9. عبد اللّه
ابن سابط (1)، 01. عكرمة مولى ابن عباس.
ثمّ 11. أبو الزبير المكي (2) 21. عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص
ابن أُمية، 13. عبد اللّه بن طاووس.
ثمّ بعدهم: 14. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، 15. سفيان بن
عيينة(وكان أكثر فتياه في المناسك) (3) وكان يتوقّف في الطلاق.
ثمّ16. مسلم بن خالد الزنجي، 17. سعيد بن سالم القداح.
ثمّ 18. محمد بن إدريس الشافعي.
ثمّ 19. ابن عمه إبراهيم بن محمد الشافعي، 20. أبو بكر عبد اللّه بن الزبير
الحميدي، 21. أبو الوليد موسى بن أبي الجارود.
ثمّ 22. أبو بكربن أبي مسرّة.
ثمّ غلب عليهم تقليد الشافعي إلاّ من لا نقف الآن على اسمه منهم.
____________
1 . كذا في الاِحكام، وفي إعلام الموقعين: عبد الرحمن بن سابط.
2 . ما نذكره في هذا المقطع هم فقهاء من الطبقة الثانية، وهكذا كلّ طبقة جاء ذكرها بـ«ثم» فهي
علامة على الطبقة التالية.
3 . هكذا في الاَصل لكن في إعلام الموقعين(وكان أكثر فتواهم).
( 33 )
أهل الفتيا في المدينة المنورة
اشتهر بين التابعين في المدينة المنورة فقهاء سبعة، وقد ذكرهم ابن حزم
بالنحو التالي:
1. سعيد بن المسيب المخزومي، 2. عروة بن الزبير بن العوّام، 3. القاسم
ابن محمد بن أبي بكر، 4. عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، 5. خارجة بن زيد بن
ثابت، وأخذ عن أبيه. (1)
6. أبوبكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، 7. سليمان
بن يسار.
وهوَلاء هم الفقهاء السبعة المشهورون في المدينة. (2)
وقد جمعهم الناظم بقوله:
إذا قيل من في العلم سبعة أبحر * روايتهم ليست عن العلم خارجهْ
فقل: هم عبيد اللّه، عروة، قاسم * سعيد، أبوبكر، سليمان، خارجهْ (3)
ثمّ ذكر ابن حزم جماعة من المدنيين ممّن أخذ عنهم الفتيا، واختار ابن القيم
منهم الجماعة التالية:
1. أبان بن عثمان، 2. سالم بن عبد اللّه بن عمر، 3. نافع مولى ابن عمر، 4.
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، 5. علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
- عليهم السلام - ، 6. أبوبكر بن محمد بن عمرو بن حزم وابناه محمد وعبد اللّه، 7. عبد
____________
1 . سقط العاطف في «الاحكام».
2 . ابن حزم الاَندلسي: الاحكام:5|90.
3 . كما في إعلام الموقعين: 1|23.
( 34 )
اللّه بن عمر بن عثمان وابنه محمد، 8. عبد اللّه والحسين ابنا محمد بن الحنفية،
9. جعفر بن محمد بن علي ، 10. عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر،
11. محمد بن المنكدر، 12. محمد بن شهاب الزهري.
وجمع محمد بن نوح فتاويه في ثلاثة أسفار ضخمة على أبواب الفقه
وخلق سوى هوَلاء. (1)
والعجب انّ ابن قيم الجوزية اسقط اسم الاِمام الباقر محمد بن علي بن
الحسين - عليهم السلام - كما أسقط اسم عبد اللّه بن الحسن بن الحسين المعروف
بالفقيه وقد أثبتهما ابن حزم، وهذه شنشنة أعرفها من كلّمن يبخس حقوق
العترة الطاهرة.
أهل الفتيا في البصرة
وقد ذكر ابن حزم ما يربو على 57 فقيهاً من التابعين القاطنين في البصرة،
واختار ابن القيم منهم ما يلي:
1. عمرو بن سلمة الجرمي، 2.أبومريم الحنفي، 3. كعب بن سود، 4.
الحسن البصري (وأدرك 500 من الصحابة وقد جمع بعض العلماء فتاويه في
سبعة أسفار ضخمة)، 5. أبو الشعثاء جابر بن زيد، 6. محمد بن سيرين، 7. أبو
قلابة عبد اللّه بن زيد الجرمي، 8. مسلم بن يسار، 9. أبو العالية، 10. حميد بن
عبد الرحمن، 11. مطرف بن عبد اللّه الشخِّير، 12. زرارة بن أبي أوفى، 13. أبو
بردة بن أبي موسى.
ثمّ بعدهم 14. أيوب السختياني، 15. سليمان التيمي، 16. عبد اللّه بن
عوف و يونس بن عبيد، 17. القاسم بن ربيعة، 18. خالد بن أبي عمران، 19.
____________
1 . ابن قيّم الجوزية: إعلام الموقعين: 1|23.
( 35 )
أشعث بن عبد الملك الحمراني، 20. قتادة، 21. حفص بن سليمان، 22. إياس
بن معاوية القاضي.
وبعدهم 23. سوّار القاضي، 24. أبو بكر العتكي، 25. عثمان بن سليمان
البتي، 26. طلحة بن أياس القاضي، 27. عبيد اللّه بن الحسن العنبري، 28.
أشعث بن جابر بن زيد.
ثمّ بعد هوَلاء 29. عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، 30. سعيد بن أبي
عروبة، 31. حماد بن سلمة، 32. حماد بن زيد، 33. عبد اللّه بن داود الحرشي،
34. إسماعيل بن عُلية، 35. بشر بن المفضل، 36. معاذ بن معاذ العنبري، 37.
معمر بن راشد، 38. الضحاك بن مخلد، 39. محمد بن عبد اللّه الاَنصاري.
أهل الفتيا في الكوفة
وقد ذكر ابن حزم من فقهاء التابعين القاطنين في الكوفة مايربو على
السبعين فقيهاً، وقد اختار منهم ابن القيم ما يلي:
1. علقمة بن قيس النخعي، 2. الاَسود بن يزيد النخعي، 3. عمرو بن
شرحبيل الهمداني، 4. مسروق بن الاَجدع الهمداني، 5. عبيدة السلماني، 6.
شريح ابن الحارث الكندي القاضي، 7. سلمان (1) بن ربيعة الباهلي، 8. زيد بن
صوحان، 9. سويد بن غفلة، 10. الحارث بن قيس الجعفي،11. عبد الرحمن بن
يزيد بن قيس النخعي، 12. عبد اللّه بن عتبة بن مسعود القاضي، 13. خيثمة بن
عبد الرحمن، 14. سلمة بن صهيب، 15. مالك بن عامر أبو الاَخوص، 16. عبد
اللّه بن سخيرة. (2) 71. زرّ بن حبيش الاَسدي، 81. خلاّس بن عمرو، 91.
____________
1 . في المصدر سليمان، وما أثبتناه من الاِحكام.
2 . في المصدر سخبرة، وما أثبتناه من الاِحكام.
( 36 )
عمرو ابن ميمون الاَودي، 20. همام بن الحارث، 21. الحارث بن سويد، 22.
يزيد (1) ابن معاوية النخعي، 32. الربيع بن خيثم، 42. عتبة بن فرقد السلمي،
25. صلة بن زفر العبسي، 29. شريك بن حنبل، 27. أبو وائل شقيق بن سلمة
الاَسدي ، 28. عبيد بن نضلة.
وهوَلاء أصحاب علي وابن مسعود:
وأكابر التابعين كانوا يفتون في الدين ويستفتيهم الناس، وأكابر الصحابة
حاضرون يجوزون لهم ذلك، وأكثرهم أخذ عن: عمر وعائشة وعلي، ولقي عمر
بن ميمون الاَودي معاذ بن جبل، وصحبه وأخذ عنه وأوصاه معاذ عند موته أن
يلحق بابن مسعود فيصحبه ويطلب العلم عنده ففعل ذلك.
ويضاف إلى هوَلاء 29. أبو عبيدة، 30. وعبد الرحمن ابنا عبد اللّه بن
مسعود، 31. عبد الرحمن بن أبي ليلى الاَنصاري، وأخذ عن مائة وعشرين من
الصحابة، 32. ميسرة، 33. زاذان، 34. الضحاك المسرفي.
ثمّ بعدهم 35. إبراهيم النخعي، 36. عامر الشعبي، 37. سعيد بن جبير،
38. القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود الهذلي، 39. أبو بكر بن أبي
موسى الاَشعري، 40. محارب بن دثار السدوسي، 41. الحكم بن عتيبة، 42.
جبلة بن سحيم الشيباني.
ثمّ بعدهم 43. حماد بن أبي سليمان، 44. سليمان بن المعتمر (2) 54.
سليمان الاَعمش، 46. مسعر بن كدام الهلالي.
____________
1 . كذا في المصدر، ولكنه في الاحكام: زيد.
2 . هكذا في المصدر، وفي الاحكام منصور بن المعتمر، كما أسقط ابن القيم اسم المغيرة بن
مقسم الضبي.
( 37 )
ثمّ بعدهم 47. محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي، 48. عبد اللّه
بن شبرمة، 49.سعيد بن أشوع، 50. شريك القاضي النخعي، 51. القاسم بن
معن، 52. سفيان بن سعيد الثوري، 53. أبو حنيفة النعمان بن ثابت، 54. الحسن
بن صالح بن حي.
ثمّ بعدهم 55. حفص بن غياث، 56. وكيع بن الجراح. وأصحاب أبي
حنيفة: 57. أبو يوسف القاضي، 58. زفر بن الهذيل. (1) 95. حماد بن أبي حنيفة،
60. الحسن بن زياد اللوَلئي القاضي، 61. محمد بن الحسن قاضي الرقة، 62.
عافية القاضي، 63. أسد بن عمرو، 64. نوح بن دراج القاضي. وأصحاب سفيان
الثوري: 65. الاَشجعي، 66. المعافى بن عمران. وصاحبي الحسن بن حي. (2)
67. يحيى بن آدم.
أهل الفتيا في الشام
وقد ذكر ابن حزم من فقهاء الشام ما يربو على 26 فقيهاً من التابعين
ذكرهم ابن القيم بالنحو التالي:
1. أبو إدريس الخولاني، 2. شرحبيل بن الصمت (3) 3. عبد اللّه بن أبي
زكريا الخزاعي، 4. قبيصة بن ذوَيب الخزاعي، 5. حبان بن أُمية (4) 6. سليمان بن
حبيب المحاربي، 7. الحارث بن عمير (5) الزبيدي، 8. خالد بن معدان، 9. عبد
الرحمن بن غنم الاَشعري، 10. جبير بن نفير.
____________
1 . كذا في المصدر، وفي الاحكام: زفر بن الهزيل.
2 . كذا في المصدر، وفي الاحكام: حميد الروَاسي.
3 . في المصدر السمط و ما أثبتناه من الاِحكام.
4 . كذا في المصدر، ولكنه في الاحكام: جنادة بن أبي أُمية.
5 . كذا في المصدر،وفي الاحكام: كحميرة.
( 38 )
ثمّ كان بعدهم 11. عبد الرحمن بن جبير بن نفير، 12. مكحول، 13. عمر
بن عبد العزيز، 14. رجاء بن حيوة، 15. عبد الملك بن مروان، يعد في الفقهاء
قبل أن يلي ما ولى، 16. حدير بن كريب.
ثمّ كان بعدهم 17. يحيى بن حمزة القاضي، 18. أبو عمرو عبد الرحمن
بن عمرو الاَوزاعي، 19. إسماعيل بن أبي المهاجر، 20. سليمان بن موسى
الاَُموي، 21. سعيد بن عبد العزيز، 22. مخلد بن الحسين، 23. الوليد بن مسلم،
24. العباس بن يزيد صاحب الاَوزاعي، 25. شعيب بن إسحاق صاحب أبي
حنيفة، 26. أبو إسحاق الفزاري صاحب ابن المبارك.
أهل الفتيا في مصر
وقد ذكر ابن حزم 15 شخصاً ممّن أُخذت عنهم الفتيا في مصر ، وذكرهم
ابن القيم بالنحو التالي قال: المفتون من أهل مصر: 1. يزيد بن أبي حبيب، 2.
بكير بن عبد اللّه بن الاَشج، 3. عمرو بن الحارث، 4. الليث بن سعد، 5. عبيد اللّه
بن أبي جعفر.
وبعدهم أصحاب مالك، 6. عبد اللّه بن وهب، 7. عثمان بن كنانة، 8.
أشهب، 9. ابن القاسم، على غلبة تقليده لمالك إلاّفي الاَقل.
ثمّ أصحاب الشافعي: 10. إسماعيل بن يحيى المزني، 11. أبو يعقوب
يوسف بن يحيى البويطي، 12. محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم.
ثمّ غلب عليهم تقليد مالك وتقليد الشافعي، إلاّ قوماً قليلاً لهم اختيارات،
منهم 13. محمد بن علي بن يوسف، 14. أبو جعفر أحمد بن محمد
الطحاوي.(1)
____________
1 . إعلام الموقعين:1|27، وقد تبعنا في ذكر الاَسماء نص ابن حزم.
( 39 )
أهل الفتيا في القيروان
ذكر ابن حزم وابن القيم انّه كان في القيروان مفتيان:
1. سحنون بن سعيد، وله كثير من الاختيار، 2. سعيد بن محمد الحداد.
أهل الفتيا في الاَندلس
ذكر ابن حزم منهم ثمانية أشخاص، ونقله عنه ابن القيم بالنحو التالي،
وقال: وكان بالاَندلس ممّن له شيء من الاختيار:
1. يحيى بن يحيى، 2. عبد الملك بن حبيب، 3. بقي بن مخلد، 4. قاسم
بن محمد صاحب الوثائق يحفظ لهم فتاوى يسيرة، 5. مسلمة (1) بن عبد العزيز
القاضي، 6. منذر بن سعيد، 7. مسعود بن سليمان بن مفلت، 8. يوسف بن عبد
اللّه بن محمد بن عبد البر النمري.
أهل الفتيا في اليمن
وقد جاء في كلا المصدرين فقهاء اليمن بالنحو التالي:
1. مطرف بن مازن، قاضي صنعاء، 2. عبد الرزاق بن همام، 3. هشام بن
يوسف، 4. محمد بن ثور، 5. سماك بن الفضل.
أهل الفتيا في بغداد
قد ذكر ابن حزم من أهل الفتيا في بغداد ما يربو على 25 شخصاً، وقد
ترك ابن القيم نقل أسمائهم، و اكتفى بقليل،منهم:
____________
1 . وفي المصدر أسلم.
( 40 )
1. عبد اللّه بن المبارك الخرساني، 2. نعيم بن حماد، 3. أبو ثور إبراهيم بن
خالد الكلبي، صاحب الشافعي، 4. أحمد بن محمد بن حنبل، مروزي سكن
بغداد، 5. إسحاق بن راهويه، نيسابوري سكن بغداد، 6. أبو عبيد القاسم بن
سلاّم اللغوي، كوفي سكن بغداد، 7. سليمان بن داود بن علي بن عبد اللّه بن
العباس بن عبد المطلب، 8. حسين بن علي الكرابيسي، بغدادي، 9. زهير بن
حرب، 10. أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، 11. أبو زرعة عبيد اللّه بن عبد
الكريم الرازيان، 12. هشيم بن بشير.
وقال: وكان بعد هوَلاء :13. داود بن علي، 14. محمد بن نصر المروزي،
15. محمد بن إسماعيل البخاري، 16. محمد بن جرير الطبري، 17. محمد بن
إبراهيم بن المنذر النيسابوري، 18. محمد بن داود، 19. عبد اللّه بن أحمد بن
المغلس، 20. عبد اللّه بن محمد رويم، 21. عبد اللّه بن محمد الرضيع، 22. أبو
بكر بن النجار، 23. أبو بكر أحمد بن محمد الاواني، 24. الخلال، 25. أبو الطيب
محمد بن أحمد الدياجي.
قال ابن حزم: بغداديون كلّهم.
هوَلاء الذين ذكرت أسماءهم جلّهم من التابعين، وعلى ضوء ذلك،
فللفتيا أدوار ثلاثة حسب ما يروون عن أصحابها:
وهم الصحابة، ثمّالتابعون، ثمّ الفقهاء.
قد سبق ذكر أسماء فقهاء التابعين المنتشرين في الاَمصار الاِسلامية، وقد
ذكر أبو إسحاق الشيرازي الشافعي أسماء فقهاء التابعين بالشكل الذي سيوافيك،
وأسهب الكلام في ترجمتهم، ونحن نذكر أسماءهم فقط مع الاِعراض عن
تراجمهم.
( 41 )
ذكر فقهاء التابعين بالمدينة
فمنهم:
1. أبو محمد سعيد بن المسيب، (المتوفّى94هـ).
2. أبو عبد اللّه عروة بن الزبير، (المتوفّى94هـ).
3. أبو محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر، (المتوفّى101 أو 102هـ).
4. أبوبكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة،
(المتوفّى94هـ).
5. عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، (المتوفّى102هـ).
6. أبو زيد خارجة بن زيد بن ثابت، (المتوفّى100هـ).
7. أبو أيوب سليمان بن يسار، (المتوفّى107هـ).
8. أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، (المتوفّى94هـ).
9. أبو عمرو سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، (المتوفّى106هـ).
10. أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب، (المتوفّى83هـ).
11. أبو سعيد قبيصة بن ذوَيب، (المتوفّى87هـ).
12. أبو الوليد عبد الملك بن مروان، (المتوفّى86هـ).
ثمّ انتقل الفقه إلى طبقة أُخرى:
فمنهم:
1. أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، (المتوفّى94هـ)
قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه.
( 42 )
2. أبو محمد حسن بن محمد الحنفية،مات في زمن عمر بن عبد العزيز
(99 أو 101هـ).
3. أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزهري
(المتوفّى124هـ).
4. أبوحفص عمر بن عبد العزيز بن مروان (المتوفّى101هـ).
5. أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين (الاِمام الباقر )، (المتوفّى114هـ).
6. أبو محمد عبد الرحمن بن قاسم بن محمد بن أبي بكر
(المتوفّى126هـ).
7. أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد اللّه المعروف بربيعة الرأي
(المتوفّى136هـ).
8. أبو الزناد عبيد اللّه بن ذكوان، أخو أبي لوَلوَ (المتوفّى130هـ).
9. عبد اللّه بن يزيد بن هرمز وعنه أخذ مالك الفقه.
10. أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الاَنصاري (المتوفّى143هـ).
ثمّ انتقل الفقه إلى طبقة ثالثة:
فمنهم:
1. أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة (المتوفّى159هـ).
2. أبو عبد اللّه عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة الماجشون
(المتوفّى160هـ).
3. أبو بكر بن عبد اللّه بن محمد بن أبي هبرة القرشي (المتوفّى172هـ).
4. كثير بن فرقد.
5. أبو عبد اللّه بن مالك بن أنس بن مالك الاَصبحي (المتوفّى179هـ).
( 43 )
ذكر فقهاء التابعين بمكة
فمنهم:
1. أبو محمد عطاء بن أبي رباح (المتوفّى115هـ).
2. أبو الحجاج مجاهد بن جبر (المتوفّى100هـ).
3. عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي مليكة التيمي (المتوفّى119هـ).
4. أبو محمد عمرو بن دينار (المتوفّى126هـ).
5. عكرمة مولى ابن عباس (المتوفّى115هـ).
ثمّ انتقل الفقه إلى طبقة ثانية:
فمنهم:
1. أبو يسار عبد اللّه بن أبي نجيح المكي (المتوفّى132هـ).
2. أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (المتوفّى150هـ).
ثمّ انتقل الفقه إلى طبقة ثالثة:
1. مسلم بن خالد الزنجي (المتوفّى179هـ).
ثمّ انتقل الفقه إلى طبقة أُخرى:
فمنهم:
1. أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان (المتوفّى204هـ).
( 44 )
ذكر فقهاء التابعين باليمن:
فمنهم:
1. أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان اليماني( المتوفّى106هـ).
2. عطاء بن مركبوذ.
3. أبو الاَشعث شراحيل بن شرحبيل الصنعاني.
4. حنش بن عبد اللّه الصنعاني.
5. أبو عبد اللّه وهب بن منبه (المتوفّى114هـ).
ذكر فقهاء التابعين بالشام والجزيرة:
فمنهم:
1. أبو إدريس عائذ اللّه بن عبد اللّه الخولاني.
2. شهر بن حوشب الاَشعري.
ثمّ انتقل إلى:
1. عبد اللّه بن أبي زكريا.
2. هاني بن كلثوم.
3. رجاء بن حيوة الكندي.
4. أبي عبد اللّه مكحول بن عبد اللّه (المتوفّى116هـ).
5. أبي أيّوب سليمان بن موسى الاَشدق (المتوفّى119هـ).
( 45 )
ثمّ انتقلت الفتوى بالشام إلى:
1. أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الاَوزاعي(88 ـ 157هـ).
2. أبي محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي (المتوفّى166هـ).
3، 4. يزيد وعبد الرحمن ابنا يزيد بن جابر.
5. أبي الهذيل محمد بن الوليد بن محمد بن عامر الزبيدي
(المتوفّى148هـ).
6. يحيى بن يحيى الغساني (المتوفّى135هـ).
وثبتت الفتيا بالشام على مذهب الاَوزاعي وسعيد بن عبد العزيز.
ومن التابعين بالجزيرة إلى:
1. أبي أيوب ميمون بن مهران مولى الاَزد (المتوفّى117هـ) وكان من
سبي اصطخر.
ذكر فقهاء التابعين بمصر:
فمنهم:
1. أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن عُسيلة الصُّنابحي.
2. أبو تميم عبد اللّه بن مالك الجيشاني.
ثمّ انتقل إلى طبقة أُخرى:
فمنهم:
1. أبوالخير مرثد بن عبد اللّه البزني.
( 46 )
وكان ممّن انتقل إليه:
1. بكير بن عبد اللّه بن الاَشج، وأبو أُميّة عمرو بن الحارث.
ثمّ انتهى علم هوَلاء إلى:
ابن الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن (المتوفّى175هـ).
ذكر فقهاء التابعين بالكوفة:
فمنهم:
1. أبو شبل علقمةبن قيس بن عبد اللّه بن علقمة النخعي (المتوفّى
62هـ).
2. أبو عبد الرحمن الاَسود بن يزيد بن قيس النخعي (المتوفّـى 75هـ).
3. أبو عائشة مسروق بن الاَجدع بن مالك الهمداني (المتوفّى63هـ).
4. أبو عمرو عبيدة بن عمرو السلماني المرادي الهمداني
(المتوفّى72هـ).
5. أبو أُمية شريح بن الحارث القاضي (المتوفّى82هـ).
6. الحارث الاَعور.
ثمّ انتقل الفقه إلى طبقة أُخرى:
فمنهم:
1. أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد، المعروف بالشعبي
(المتوفّى104هـ).
2. سعيد بن جبير بن هشام (المتوفّى95هـ).
3. أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن الاَسود بن عمرو بن ربيعة النخعي
(المتوفّى96هـ).
( 47 )
ثمّ انتقل الفقه إلى طبقة أُخرى:
فمنهم:
1. الحكم بن عيينة (المتوفّى115هـ).
2. أبو إسماعيل حماد بن أبي سليمان (المتوفّى 119هـ).
3. أبو يحيى حبيب بن أبي ثابت (المتوفّى117هـ).
4. الحارث بن يزيد العكلي.
5. أبو هاشم المغيرة بن مقسم الضبي.
6. أبو معشر زياد بن كليب.
7. القعقاع بن حكيم.
8. أبو محمد سليمان بن مهران (الاَعمش).
9. منصور بن أبي المعتمر.
10. أبو شبرمة عبد اللّه بن شبرمة (المتوفّى144هـ).
11. محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (المتوفّى148هـ).
12. أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (المتوفّى191هـ).
13. أبو عبد اللّه الحسن بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان الهمداني
(المتوفّى 167هـ).
14. أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك النخعي (المتوفّى
177هـ).
15. أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطا بن ماه (المتوفّى150هـ).
( 48 )
ذكر فقهاء التابعين بالبصرة
فمنهم:
1. أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري (المتوفّـى110هـ).
2. أبو الشعثاء جابر بن يزيد الاَزدي (المتوفّى103هـ).
3. أبوبكر محمد بن سيرين (المتوفّى110هـ).
4. أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي البصري (المتوفّى106هـ).
5. حميد بن عبد الرحمن الحميري.
6. أبو عبد اللّه مسلم بن يسار.
7. أبو قلابة عبد اللّه بن زيد بن عمرو الجرمي الاَزدي (المتوفّى106أو
107هـ).
ثمّ انتقل إلى طبقة أُخرى:
فمنهم:
1. أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي (المتوفّى117هـ).
2. أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني (المتوفّى131هـ).
3. أبو عبد اللّه يونس بن عبيد (المتوفّى139هـ).
4. أبو عون عبد اللّه بن عون (المتوفّى151هـ).
5. أبو هاني أشعث بن عبد الملك الحمراني (المتوفّى146هـ).
( 49 )
6. إسماعيل بن مسلم المكي.
7. هشام الدستواي.
8. داود بن أبي هند.
9. حميد بن تيرويه الطويل.
ثمّ بعد هوَلاء:
1. أبو عمرو عثمان بن سليمان التيمي (المتوفّى143هـ).
2. سوار بن عبد اللّه القاضي.
ثمّ بعد هوَلاء:
1. أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري (المتوفّى198هـ).
ذكر فقهاء بغداد:
فمنهم:
1. أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني
(المتوفّى241هـ).
2. أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي
(المتوفّى240هـ).
3. أبو عبد اللّه القاسم بن سلام البغدادي (المتوفّى224هـ).
4. أبو سليمان داود بن علي بن خلف الاصفهاني (المتوفّى290هـ).
ثمّ أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري (المتوفّى310هـ).
( 50 )
ذكر فقهاء خراسان:
فمنهم:
1. عطاء بن أبي مسلم الخراساني (المتوفّى235 هـ).
2. أبو القاسم الضحاك بن مزاحم الهلالي.
3. أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن المبارك المروزي (المتوفّى سنة مائة و
ثمانين ونيف).
4. أبو يعقوب إسحاق بن محمد الحنظلي المروزي المعروف بـ «ابن
راهويه» (المتوفّى 238هـ). (1)
أهل الحديث و أهل الرأي
إنّ من أهم مظاهر هذا الدور اتساع الشقة بين مدرستي الرأي والحديث،
حيث نجد انّ أهل السنّة تكتّلوا في هذا الدور إلى طائفتين، منهم من أخذ النص،
ومنهم من أخذ بالرأي، ونسبوا الطريق الاَوّل إلى الصحابة والتابعين، والطريق
الثاني إلى أصحاب الرأي والنظر من أهل الكوفة، وفي طليعتهم إبراهيم بن يزيد
النخعي (المتوفّى95أو 96هـ) وحماد بن أبي سليمان (المتوفّى120هـ)وتلميذه
الاِمام أبو حنيفة (المتوفّى150هـ)وتلامذته.
وقد شنّ فقهاء الطائفة الاَُولى حرباً شعواء على أصحاب الرأي والنظر
ورأوا مخالفتهم الصريحة لنظرية السابقين من الصحابة.
وقد نقل ابن قيم الجوزية كلمات الصحابة والتابعين في نقد الرأي نأتي
____________
1 . الشيرازي: طبقات الفقهاء:57 ـ 108.
( 51 )
ببعضه:
قال أبو بكر: أي أرض تقلّني، وأي سماء تظلّني إن قلت في آية من كتاب
اللّه برأيي أو بما لا أعلم.
وقال عمر بن الخطاب: اتّقوا الرأي في دينكم.
وروى عن علي: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من
أعلاها.
وقال ابن عباس: من أحدث رأياً ليس في كتاب اللّه ولا تمضي به سنّة من
رسول اللّه لم يدر على ما هو منه إذا لقي اللّه عزّ وجلّ. (1)
ثمّنقل عن التابعين كلمات كثيرة في نقد أصحاب الرأي، وقال:
روى مالك عن نافع: أنّه قال: العلم ثلاث: كتاب اللّه الناطق، وسنّة ماضية،
ولا أدري.
سئل الشعبي عن مسألة في النكاح، فقال: إن أخبرتك برأيي فبُل عليه.
وروى أيضاً، قال: ما جاءكم به هوَلاء من أصحاب رسول اللّه فخذوه، وما
كان من رأيهم فاطرحوه في الحش.
وقال سفيان بن عيينة: اجتهاد الرأي هو مشاورة أهل العلم لا أن يقول
برأيه.
وقال ابن شهاب: دعوا السنّة تمضي لا تعرضوا لها بالرأي. (2)
إنّ انقسام أهل الفتيا إلى أهل الحديث والرأي كان نتيجة طبيعية
____________
1 . اعلام الموقعين:1|53 ـ 58.
2 . اعلام الموقعين:1|73 ـ 74.
( 52 )
لانعكاسات البيئة التي حضنت تلك الاَفكار، فأصحاب الحديث كانوا يقطنون
المدينة المنورة وما حولها التي كانت تمتاز ببساطة الحياة دون أن يواجهوا
حوادث مستجدّة، ولم يكن هناك أعراف مختلفة، ولا أفكار متشعبة، فلذلك
اقتصروا على ظاهر الكتاب والسنّة دون حاجة إلى الخوض في غمار الاجتهاد.
وأمّا البيئة الاَُخرى التي حضنت أصحاب الرأي، فقد عجَّت بالحوادث
المستجدة التي تأتي إليها من شتى الاَمصار.
مضافاً إلى قلّة المحدثين في تلك البيئات، فقد اكتظت المدينة بأهل
الحديث، وانحازوا عن الدولة الاَُموية لما رأوا فيها من انحراف عن سيرة النبي
والخلفاء، فلم يكن لاَصحاب الرأي بد من الاِجابة على الحوادث عن طريق
إعمال النظر والفكر، وهذا صار سبباً لحدوث المنهجين: أهل الحديث وأهل
الرأي، وقد تشعّب أهل الرأي إلى قسمين فيما بعد:
قسم يستنطق فيه كتاب اللّه وسنّة رسوله وما جعله الشرع دليلاً في
المسألة، ولا شك انّ هذا القسم من الرأي ليس افتاءً بالرأي المطلق، بل افتاء بما
هو المعلوم من الاَدلّة الشرعية، وفي الواقع إفتاء بالدليل الشرعي الذي ليس له
ظهور واضح في الحكم لكن بذل المجتهد جهوده لاستنطاقه. وعلى هذا فالرأي
هو التفكير الذي أرشد إليه الشرع حتى يصل إلى حكم اللّه الواقعي، وإلى ذلك
ينظر قول معاذ ـ إن صحّ سنده ـ فقد ولاّه رسول اللّه اليمن و سأله بقوله: كيف
تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال معاذ: أقضي بكتاب اللّه، فإن لم أجد فبسنّة
رسول اللّه، فإن لم أجد أجتهد. (1)
وقسم آخر لا يتّكل على الدليل الشرعي، بل يفتي على اعتبارات
____________
1 . مختصر سنن أبي داود: 5|212، الحديث 3447، مسند أحمد بن حنبل: 5|230. وقد مضى
الكلام في حديثه في الجزء الاَوّل فلاحظ.
( 53 )
ومقاييس ما أنزل اللّه بها من سلطان، فلا شكّ انّ هذا النوع إفتاء بغير ما أنزل اللّه
وقضاء به وهو في الكتاب العزيز ظالم وفاسق وكافر، بل هو مبتدع وإدخال ما
ليس في الشريعة فيها.
وحصيلة الكلام: أنّ نزاع المدرستين يُحسم بالكلمة التالية:
انّ صاحب الرأي إذا اعتمد على الدليل الشرعي الذي ثبتت حجيته بالدليل
القطعي، وبذل جهوده في فهم الحكم واستنباطه منه، فهو ليس افتاءً بالرأي بل
افتاءً بالدليل، غير أنّ تسميته بالرأي لاَجل كونه سبباً للاستفادة من الدليل.
وأمّا إذا اعتمد على الظنون غير المعتبرة والمعايير التي لم تثبت صحتها
بالدليل، فلا شكّ انّه إفتاء محرم، وبدعة في الدين، وقضاء بغير ما أنزل اللّه.
إكمال
العمل بالرأي على قسمين:
تارة يعمل الفقيه برأيه فيما لا نص فيه، وأُخرى يعمل به تجاه النص، وقد
انقسم أهل الفتيا إلى أهل الحديث وأهل الرأي في الاَمر الاَوّل، فكانَ أهل
الحديث يمسكون عن الاِفتاء فيما لا نصَّ فيه غير انّ أهل الرأي لم يكن لهم بد
من الاِفتاء.
لكن الداهية الكبرى في الاَمر الثاني، فنرى أنّ بين الصحابة من يقدم رأيه
على النصّ، ومع ذلك يعدّونه من أهل الحديث وحماته ومخالفاً للرأي.
ومن نماذج ذلك: انّ الطلاق كان على عهد رسول اللّه وأبي بكر وسنتين
من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب:إنّ الناس قد
( 54 )
استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم.(1)
ترى أنّ الخليفة يستدل على النص بذوق شخصي، وهو انّ الناس لما
استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه إناة كان من الاَولى بنا أن نمضي ما استعجلوه.
وهذا نفس الاِفتاء بالرأي تجاه النص.
كلمة لبعض المعاصرين
قال مناع القطان تحت عنوان مذهب أهل الرأي والعراق: ربّما كان عمر بن
الخطاب أكثر الصحابة فقهاً للنصوص، واجتهاداً في فهمه، وإقداماً على إبداء
الرأي فيه. والمشكلات التي اعترضت الصحابة واجتهدوا فيها تعطي لعمر بن
الخطاب هذه الميزة في أكثر من موضع، وإن كان قد حرص على استشارة
الصحابة والتريّث في الاَُمور.
فعن الشعبي قال: كانت القضية ترفع إلى عمر بن الخطاب، فربّما تأمل في
ذلك شهراً، ويستشير أصحابه، واليوم، يفصل في المجلس مائة قضية. (2)
الظاهر أنّ القضايا التي كان الخليفة يفتي فيها كانت ممّا لا نصّفيه، وإلاّ فلو
كانت ممّا ورد فيه النص لما كان هناك حاجة للتريّث شهراً، فعند ذلك يجب
التأكد من المصادر التي اعتمد عليها الخليفة في حل هذه المعضلات والاِجابة
على الاستفسارات، فلم يكن له بُدٌّ من العمل بالمقاييس والاَذواق الشخصية
لرفعها.
والكلام في حجّية هذه المعايير التي لم يدل نص من الكتاب ولا السنّة
على حجّيتها، بل الحاجة إلى حلّ المشكلات، وقلّة النصوص دفعت بالصحابة
يتقدّمهم الخليفة إلى اعتبار هذه المعايير، ثمّ اتخاذها فيما بعد سيرة عملية
____________
1 .مسلم: الصحيح: 4، باب الطلاق ثلاث، الحديث 1ـ3.
2 . مناع القطان: تاريخ التشريع الاِسلامي: 225.
( 55 )
للمسلمين.
ويقول الاَُستاذ علي حسن عبد القادر في كتابه «نظرة عامة في تاريخ
الفقه» عن طريقة الرأي:
«إنّـها هي أشرف الطريقتين، لاَنّ الاَحاديث التي توَخذ منها الاَحكام قليلة
غير كافية لتنظيم كلّ العلاقات وتقنينها، فإذا أُريد أن لا تملاَ بالاَحاديث غير
الصحيحة كل ثغرات الفقه، فيجب أن يجتهد في القليل الموجود بكل طرق
الاستنتاج الاَوّلي لكي يبنى صرح الفقه.
والعالم النظري قد يستطيع بسهولة أن يرفض ضرورة الرأي في مصدرية
التشريع، لاَنّه لا يتصل بحوادث الحياة العملية، أمّا القاضي في بلد كالعراق فلا
يمكنه أن يقوم بوظيفته دون القياس والرأي في الحوادث والمسائل التي لا
تخطر على بال الحجازيين. (1)
وقد عرفت الكلمة الحاسمة فلا نعيد.
ميزة الدور الاَوّل
لكلّ دور من الاَدوار ميزة خاصة يتميّز بها عن الآخر، وما يمكن أن يكون
مميزاً لهذا الدور هو ظهور مدرستي أهل الحديث وأهل الرأي، فإنّ الصحابة في
عصر الرسول لم يمارسوا استعمال الرأي، ولكن لمّا ضرب الاِسلام بجرانه،
وهوجم المسلمون بحوادث مستجدة، لم يكن بد من الاِجابة عليها، إمّا بالرجوع
إلى أئمّة أهل البيت الذين هم خزنة حديث الرسول، أو استعمال الرأي والقياس
وما أشبه ذلك، وحيث إنّ الجمهور اختاروا الطريق الثاني، فظهر أهل الرأي.
____________
1 . المدخل الفقهي العام: 1|169، نقلاً عن الاَُستاذ علي حسن عبد القادر في كتابه «نظرة عامة
في تاريخ الفقه».
( 56 )
أضف إلى ذلك انّه راج بين الصحابة والتابعين الاَخذ بعلل الاَحكام
والاِعراض عن ظاهر الدليل، وهذا ما يعبر عنه اليوم الاَخذ بروح القانون، وعلى
هذا منع الخليفة عمر بن الخطاب الموَلّفة قلوبهم من بيت المال، قائلاً: بأنّ
الداعي إلى إعطائهم هو الاتّقاء عن شرهم، وقد قوى الاِسلام فلا حاجة إليهم.