 |
حقيقة الإعتقاد بالإمام المهدي المنتظر ::: 251 ـ 260 |
 |
(251)
الفصل الثالث :
الامام المهدي يفكك الواقع العالمي ويثبت فساده
بنفس الأدوات التي تؤمن بها المجتمعات
1 ـ السيد المسيح عيسي بن مريم مؤسس وصاحب الديانة المسيحية يهبط بأمر من ربه ، ويعلن وبكل وسائل الاعلان المسموعة والمنظورة بأن الله تعالى قد أهبطة إلى الارض ليكون عونا ونصيراً للامام المهدي ، وان الامام المهدي على الحق ، وأنه مامور بأن يكون وزيراً للامام المهدي ، وان الامام المهدي هو امام المسيح وامام الناس جميعا والدليل على ذلك أن المسيح نفسه يصلي خلف الامام المهدي. وبهذبه الاثناء يتقدم الامام المهدي ويعلن وبكل وسائل الإعلان المسموعة المرثية ، بان الإنجيل الذي انزله الله تعالى على عيسى ، والنسخة الاصلية منه موجودة في حوزته ، وها هي ، ثم يرفعها بين يديه ويشاهدها العالم معه ، فلا حجة مع أتباع المسيح. فعندما يعلن المسيح ذلک و يعلن الإمام المهدي عن الإنجيل و هو وثيقة مادية ، فيعني ذلک أن المهدي و المسيح قد سحبا عملياً البساط من تحت أقدام کل أتباع المسيحية في العالم ، فليس أمامهم الا أن يتبعوا المسيح نفسه مؤسس الديانة نفسه ، فيبايعوا المهدي كما بايعه المسيح ويعترفوا بإمامته للكرة الارضية وما عليها أو يعلنوا ارتدادهم عن الديانة المسيحية. [ راجع الحديث النبي المتعلق بالإنجيل وهو الحديث رقم 225 ]. وهكذا حسمت المواجهة مع واقع المسيحية ينفس الأدوات والشعارات التي يرفعها المسيحيون والنصارى في العالم وتحت إشراف المسيح نفسه!.
2 ـ مواجهة الواقع المتعلق بالمسلمين : والنبي على فراش الموت بدأت
(252)
عري الإسلام بالحل ، وفاته حلت عروة الحكم ، وخلال مدة لم تتجاوز العشرة سنين لم يبق من الاسلام عروة دون حل بعد ان صار المؤمنين الحقيقيون يصلون سراً وهم بحالة خوف كما وثقنا وقد رفع الدين عمليا من واقع الحياة ، وحل محله فقها فقه الهوى المتستر بثوب الدين لغايات المحافظة على الملك او توسيع رقعته ، ثم صار الاسلام غريبا تماما ولم بيق منه الا الاسم ا الشكل الخارجي ، وصارت الغئة المؤمنة غريبة ايضاً ومعزولة تماما ، ونكل الخلفاء بآل محمد فقتلوهم وطردوهم وشردوهم تماما كما أخبر النبي ، وبعد ذلك فرض الخلفاء فقه الهوى ، وألزموا الرعية المسلمة باستيعابه لانهم جعلوه منهجاً تربوياً وتعليمياً ومع الايام استقر فقه الهوى في النفوس وأشربته الرعية وصارت تعتقد أنه الإسلام نفسه ، وقد وثقنا كل ذلک في الباب الاول ، وبعد أن رفع الخلفاء وأولياؤهم المنع عن رواية وكتابة الأحاديث النبوية ، اكتشفت الأجيال نظرية المهدي المنتظر في الإسلام ووقفت على كلياتها من الأحاديث النبوية ، واعتقدت بها ، لكن فقه الهوي المتمكن من النفوس ، كان أقوى من اعتقادها بالمهدي ، ومن اعتقادها بحديث الثقلين ، وبمكانة أهل البيت ، فاستقرت هذه الاعتقادات في النفوس كحقائق لا يمكن انكارها ، ولكنها غير قابلة للتنفيذ ، أو أن المسلمين ليسوا مستدين لتنفيذها والعمل بها لانها نقض الواقع التاريخي ، وتتناقض معه ، ذلك الواقع الذي تحول إلى دين حقيقي ولكن ليس لدى المسلمين مانع لقد نفذت تل الاعتقادات من تلقاء نفسها أو بقدرة الله خاصة أن المهدي خير وليس شراً ، فاذا ظهر المهدي سيحدث صراع بين فقه الهوى التاريخي وبين الاعتقاد بالمهدي ، وحديث الثقلين ومكانة أهل البيت وأكبر الظن بان العامة لن يقفوا وقفة عقائدية بوجه الامام المهدي بل سيسلموا له كما سلموا لغيره ، وسيبايعونه كما بايعوا غيره والخلاصة ومع اعتناق المسيحيين للإسلام ستتأکد العامة ساعتها أن هذا الرجل هو بالفعل خاتم أئمة أهل بيت النبوة و أنه المهدي المنتظر الذي بشر به رسول الله ، عندئذ ستلتف حوله وستدعة يوجهها ويقودها ، وهكذا ينقاد أتباع الديانة الاسلامية للمهدي المنتظر.
3 ـ بالنسبة لليهود ، عصا موسى يعرفها الخاصة والعامة من أتباع الديانة
(253)
اليهودية ويعرفون قدرتها ، وهذا العصا موجودة مع الامام المهدي ، وهو على استعداد لاظهارها والاعلان عن وجودها بكل وسائل الاعلان. كذلك فان تابوت السكينة معروف عند اليهود ، والألواج التي نزلت على موسى يعرفها خاصة اليهود وعامتهم وهي موجودة بحوزة الامام المهدي وهو مستعد لاطلاع وفود اليهود أو كل اليهود عليها. [ راجع الحديث رقم 225 ج 1 و226 ] هذه أدلة مادية قطعية لا يستطيع أتباع الديانة اليهودية أن ينکروها ، أو يتنکروا لها ، وفي النهاية لا بد من أن يؤمن اليهود بان المهدي على الحق وانه قد حسم الصراع بنفس الأدوات والوسائل والاعتراف بإمانة المهدي وقيادة ، أو مواجهة الموت.
4 ـ بالنسبة للذين لا يعتنقون دينا سماويا عندما يرون اقبال المسيحيين والمسلمين ، واليهود على المهدي واعترافهم بإمامته وقيادته ودخولهم في دينه ، وعندما يرون المعجزات ، وأبواب الرخاء والكفاية قد تفتحت ، فإنهم سيدخلون حتماً في دين الله ، وسيعترفون بإمامة المهدي وقيادته.
5 ـ في ما يتعلق بأئمة الضلالة « الحكام الظالمين » فانهم لا إيمان لهم ، ولا يعرفون ولا يفهمون إلا لغة القوة والتغلب والقهر وإن تظاهروا بغير ذلك فهم كاذبون ، وبهذا الحالة يتوجب على الامام المهدي أن يحسم الصراع معهم بنفس الأدوات والوسائل التي أسست حكمهم الظالم وهي القوة ، سيقمعهم الامام المهدي وبغير رحمة ، وسيطهر الأرض من رجسهم ، وسيسقطهم صنماً بعد صنم ، وسيردد كما ردد أبوه رسول الله من قبل : (وَقُل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً).
(254)
الفصل الرابع :
مشكلة الامام المهدي مع معتنقي الديانات السماوية الثلاث سيحلها الامام المهدي بالدولت والوسائل التي يجتج بها أتباع کل ديانة م هذه الديانات الثلاث السابقة كما بينا قبل قليل ، فعندما يعلن المسيح نفسه أنه وزير للإمام المهدي ، وأنه على دينه ، وأن المهدي امامه واميره ، وعندما يصلي المسيح نفسه خلف الامام المهدي ،وعندما يقدم الامام المهدي النسخة الاصلية والوحيدة من الانجيل الذي أنزله الله على عيسى ، وعندما يرى المسيحيون الآيات والمعجزات التي تخضع لها الأعناق فعلى الأقل فأن الأكثرية الساحقة منهم ستعتنق الإسلام لأنه دين المهدي والمسيح معاً.
و عندما يرى أتباع الديانة اليهودية عصا موسى تتحرك بيد المهدي على الوجه الذي يريد وبنفس القدرة والكفاءة التي كانت تتحرك فيها مع موسى ، عندما يظهر الامام المهدي النسخه الأصلية والوحيدة للألواح التي أنزلها الله على موسى ، وعندما يأتيهم التابوت ، فانهم سيكابرون في البداية ، ولكن الأكثرية الساحقة في النهاية وأمام البراهين المادية والأدلة القاطعة والمعجزات التي تخضع لها الأعناق ستعتنقون الإسلام دين المهدي ودين موسى وهارون.
و عندما يزول الوهم ويتحرر لا شعور المسلمين من عقدة الرعب والخوف من
(255)
قطع العطاء ، والرهبة من سطوة الخلفاء ، ويكتشفون فساد فقه الهوى وثقافة التاريخ سيسيرون خلف الامام المهدي ليعلمهم دينهم من جديد.
أما الذين لا يعتنقون دينا سماوياً فسيبهرهم التحول الديني على مستوى العالم وستدهشهم الآيات والمعجزات التي تظهر على يد المهدي ، والمنجزات التي يحققها ، عندئذ سيقبلون على دين الله وسيدخلون فيه أفواجاً. فلا مشكلة للمهدي معهم جميعاً إنما مشكلة مع أئمة الضلالة الذين ملأوا الأرض ظلماً وجوراً وعدواناً.
رأينا أن مشكلة الإمام المهدي ستحل مع أتباع الديانات السماوية الثلاثة وأن الأكثرية الساحقة منهم ستعتنق الإسلام ، وأن المسلمين سيفهمون أحكام دينهم الحقيقة ، وسيكشفون زيف فقه الهوى ، وثقافة التاريخ ، وسيعرفون بالفعل قيمة أهل بيت النبوة ومكانتهم عند الله ، وربما ندموا على ما فرطوا في جنب الله وكافة المشاكل التي ستعترض الإمام المهدي سيتولى حلها بالتسديد والتوفيق الالهيين.
بينا في الفصول السابقة أن الامام المهدي لن يظهر قبل أن يرقى الظلمة ، أو بمعنى آخر قبل أن يحكم الظالمون العالم كله ، ويعمموا فقه الهوى بين الناس ، فكل ظالم يجمع الظلمة والمنتفعين من ظلمه وينقض على الأقليم الذي يقيمون فيه ، ثم يستولون على السلطة بالقوة والتغلب والقهر ، ويحكمون سيطرتهم ، ثم تبدأ بعد ذلك عملية التنافس بين أئمة الضلالة لتوسيع رقعة ممالكهم ، أو نفوذهم فيشعلون حروباً لا ناقة للشعوب فيها ولا جمل ، ونتيجة لحكم الظالمين ولتعميم فقه الهوى ، وللتنافس المقيت على توسيع رقعة الملك أو مدى النفوذ تمتليء الأرض كلها بالظلم والجور والعدوان وهي ثمرات طبيعية لوجود أئمة الضلالة ، ولسيادة فقههم لفاسد واثناء احكام الظالمين لسيطرتهم ولقبضتهم الحديدية على
(256)
الشعوب يزرعون في قلوب ابناء الشعوب الأرض وقبائله الرعب والهلع والخوف ، فمصير الذي لا يسير بركابهم الموت الزؤام ، أو قطع رزقه وحرمانه من حقوقه ، وتجويعه حتى الموت البطيء تلك الأساليب الاجرامية التي عممها الظالمون في الأرض طبعت أبناء الجنس البشرى بطابع الذل ، ووسمتهم بسمة العبودية وأبطلت في نفوسهم عناصر المقاومة ، وجعلت الرعب والخوف مقيماً دائماً بلاشعور كل واحد من ضحايا الظلم والظالمين. وتحول كل واحد من رعاياهم إلى آلة بأيديهم أو مطية من مطاياهم أو عبد من عبيدهم.
أئمة الضلالة يتقنون لغة واحدة وهي لغة القوة ، والغلبة ، والبطش والقهر ، والأذلال ، والرعب ، والخوف ، هذه هي مقومات وجودهم ، و أساس ملکهم ، وضمانة استمراره ، وهم لا يعرفون الدين إلا بالقدر الذي يروي شهوة الحکم عندهم ، ويخدم هذه الشهوة و هم لايعرفون الرحمة الا كأداة من أدوات ضحكهم على عبادالله. أئمة الضلالة وأعوانهم لا دين لهم ولا أخلاق ، ولا مباديء ، ولا يقرون بوجود أية حواجز تقف بوجه ظلمهم ، أو مايريدون ، لقد حولوا الكرة الأرضية إلى غابة يحكم القوي فيها الضعيف ، ويفترس ذو الأنياب من لا ناب له ، حولوها إلى مسرح لا شرعية عملية فيه الا الظلم وفقه الهوى. فالقوة أولا والقوة هي الحياة وناموسها.
أئمة الضلالة الذين يحكمون العالم عند ظهور الامام المهدي لن يتركوا الحكم بالرضا ، لانهم لا يفهمون الرضا ، ولا وجود لهذه الكلمة في قواميسهم ستنتهي إن هم تخلوا عنه ، ويخيل اليهم أن الكرة الأرضية ستخرب إن لم يحكموها ، عنه ، ومن جهة ثالثة ، فان القوة والقوة وحدها هي الحكم الفصل بين أئمة الظلم ومن ينازعهم الحكم. والأخطر من ذلك كله أن أئمة الضلالة قد حولوا
(257)
الشعوب إلى عبيد أو رقيق وسلبوا منهم روح المقاومة ، واسكنوا بلاشعورهم الرعب والخوف والقلق ، فصار الأفراد أدوات ، مجرد أدوات بيد الانظمة الظالمة ، يتبنون تماماً ما يتبناه المجرمون الظالمون ، يحاربون إذا حارب الظالمون ، ويسالمون اذا سالم الظالمون ، يتکلمون إذا أمروا بالکلام و سصمتون إن أمروا بالصمت !!.
رأينا أن الإمام المهدي مکلف إلهياً بتحقيق غايات کبرى لا بد من تحقيقها و من هذه الغايات تطهير الأرض من أعداء الله ، و الظالمون هم أشرس و أقذر أعداء الله ، ومن مهام المهدي أن يملأ الأرض بالعدل و القسط کما ملأها الظالمون المجرمون بالظلم و العدوان و الجور ، وتلک غايات لا يمکن تحقيقها دون القضاء التام علي الظالمين ، وقصمهم و بمنتهى العنف و القسوة ، أئمة الظلالة يرفضون التخلي عن الحکم طوعاً ، ويرفضون رفع فقههم الفاسد من واقع الحياة ، ويرفضون أن يعطوا الحرية للشعوب لختار ما تريد ، وهم يلوحون بالقوة و القهر باعتبارهما أساس حکمهم و عماد وجودهم ، وهم يقبلون بالقوة کحکم فصل بينهم وبين الإمام المهدي ، الذي لا يخفي أهدافه ، المتمثلة بالقضاء على حکم الظالمين و تأديبهم ، ومحاکمتهم علي جرائمهم ، و تحرير البشرية من سطوتهم. و المهدي لن يتراجع عن تحقيق أهدافه ، لإنه ملزم إلهياً بتحقيقها. وأئمة الظلالة لن يتراجعوا عن مواقفهم المتزمتة ، فمعنى ذلک کله حدوث ووقوع المواجهة ، ونشوب حرب ضروس تطعن فيها الکلي ، وتقطع فيها الرقاب. حرب حقيقية بين المهدي و جند الله من جهة ، وبين أئمة الضلالة في العالم و من والاهم رغبة أو رهبة من جهة أخرى.
الإمام المهدي يمثل قمة الوعي البشرى ، فهو امام زمانة المؤهل والمعد إعداداً الهيا لسيادة العالم كله ، وهو مرجع بذاته ، فما من سؤال على مستوى العالم
(258)
إلا ويعرف جوابه ، وما من مشكلة إلا ويعرف الحل الأنسب لها. هذا من جهة ومن جهة أخرى فان المهدي كامام وكوارث لعلمي النبوة والكتاب على علم يقيني بتاريخ الظلم والظالمين الاسود في العالم ، ومواقف الظالمين المخزية من الرسل والأنبياء والأولياء وعباد الله الصالحين ، ومن جهة ثالثة فان الامام المهدي بوصف خاتم ائمة اهل بيت النبوة على علم يقيني بحجم الظلم والتشريد والقتل والتطريد الذي اقترف الظالمون بحق ابائه وأجداده الأكرمين وبحق مواليهم الصادقين ، ثم إن الإمام المهدي نفسه أحد ضحايا الظلم والتطريد والتشريد ، ثم إن أي محاكمة عادلة ومنصفة ستدين الظالمين ، وستحمهم مسؤولية إجهاض الدعوة الإسلامية وصرفها عن مسيرتها ، تلك المسيرة التي لو بقيت في مسارها الصحيح لتغير مجرى التاريخ ، ولكان العالم بغنى عن قرون من الهول والاضطهاد والظلم ، ثم أن الظالمين هم الذين أذولوا الجنس البشري ، وألبسوه أزياء الذل والهوان والعبودية ، وصادروا منه كافة الحقوق التي وهبها الله تعالى له ، كل هذه الأسباب جعلت من الظالمين العدو الأول لله ولرسوله ، ولاهل بيته ولمن والاهم ، وقد عهد الله لرسله ولاوليائه بأن لا يركنوا إلى الظالمين ، ثم إن الظالمين رجس ، وقد أمر المهدي بأن يطهر الأرض من أعداء الله ومن رجسهم ، وأن يفرغها تماماً من ظلمهم ، وأن يملاها بالعدل كما ملاها الظالمون بالجور والظلم والعدوان. هذه طبيعة ومستندات ومصادر العقيدة القتالية للإمام المهدي وأعوانه ، وهي طبيعة خاصة تفرض على الإمام المهدي وأعوانه ، أن يضربوا الظلم وبدون رحمة ولان قسوة مع الظالمين مهما اشتدت لن تبلغ معشار الجرائم القذرة التي ارتكبوها بحق الله ورسوله والمؤمنين والجنس البشرى عامة ، فالظالمون مجرمون عتاة ، لا يكمن أصلاحهم أو استصلاحهم ، لقد مردوا على الظلم ، وكفروا بالله ورسوله ، وعبدوا مصالحهم وشهواتهم من دون الله ، وسخروا كل ما طالته أيديهم لا شباع تلك المصالح والشهوات ، انهم أساتذة بالكفر والفسوق والنفاق فما طالت أيديهم النجسة شيئاً الا لوثته وأفسدته ، فالحل الجذري يكمن بالقضاء عليهم وتهديم أركانها ، وتقليع أظافرهم بشكل لا تنمو بعده أبداً.
(259)
1 ـ قال الإمام علي : « بأبي ابن خيرة الإماء « يعني المهدي » يسومهم خسفاً ، ويسقيهم بكأس مصبرة ، ولا يعطيهم الا السيف ، فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا وما فيها ليغفر لها ، لا يكف عنهم حتى يرضى الله ». [ راجع الحديث رقم 656 ، وراجع المصادر المدونة تحته ].
2 ـ ومثل قول الإمام علي ... « أما والله لو قام قائمنا لأخرج من هذا الموضع اثني عشر الف درع ، واثني عشر الف بيضة لها وجهان ، ثم البسها اثني عشر الف رجلا من ولد العجم ، ثم ليتأمر بهم ، ليقتلن كل من كان على خلاف مات هم عليه ، اني لاعلم ذلك واراه كما اعلم هذا اليوم » ، [ الحديث رقم 657 ج 3 ].
3 ـ ومثلثه حديث الامام على : « ويبقى المنتظر المهدي من آل محمد فيسير في الدنيا وسيفه على عاتقه » ... [ الحديث رقم 659 ج 3 ].
4 ـ ومثله حديث الامام الحسين : « ... يظهر الله قائمنا فينتقم من الظالمين .... ». [ الحديث رقم 704 ].
5 ـ وقول الامام الحسين لابنه على : « ....يا ولدي يا على والله لا يسكن دمي حتى يبعث الله المهدي فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفا ». [ الحديث رقم 705 ].
6 ـ قال الامام الحسين لمحدثه : « يا بشر ما بقاء قريش اذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبراً ، ثم قدم خمسمانة فضرب أعناقهم صبراً ، قال بشر : فقلت له : أصلحک الله ، ايبلغنن ذلك ؟ فقال الحسين : أن موالي القوم منهم ... ». [ الحديث رقم 706 ].
7 ـ ومثله حديث الامام الحسين : « اما والله لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله مني رجلاً يقتل منكم الفا ومع الالف الفا مع الالف الفا قال الراوي فقلت : جعلت فداك ان هؤلاء اولاد كذا وكذا لا يبلغون هذا ، فقال : ويحك في ذلك
(260)
الزمان يكن الرجل من صلبه كذا وكذا رجلاً وان مولى القوم من أنفسهم ».. [ الحديث رقم 707 ].
بطون قريش آل 23 هي التي وقفت وقفة رجل واحد ضد النبي ، وضد بني هاشم وضد من والاهم طوال فترة آل 13 سنة التي سبقت الهجرة و هي التي تآمرت على قتل النبي مرات متعددة ، وحصرته و بني هاشم و قاطعتهم ثلاث سنين في شعب أبي طالب ، وهي التي استعدت عليه العرب وجيشت الجيوش و حاربته بعدالهجرة بكل سهم ، وبكل وسائل الحرب ، ولم تتوقف بطون قريش عن القتال الا بعد أن احاط بها النبي ودخل عاصمة الشرك ، فاستسلمت واضطرت مكره لاعلان اسلامها ، فسمى رسول الله ابناءها بالطلقا ، وعفى عنهم ، وبعد العفو اختلط المهاجر من بطون قريش بالطليق ، ورتبوا امر الانقلاب على الشرعية الالهية ، ورفعوا شعار ان الهاشميين قد اخذوا النبوة ولا ينبغي لهم ان ياخذوا الملك ايضاً ، وبموجب هذا الشعار أخذت بطون قريش الائمة الذين اختارهم الله لحكم الأمة ، ووضعت بدلاً منهم خلفاء موالين للبطون ومن أبنائها ، فكانت بطون قريش هي التي وضعت اللبنة الأولى للنظام الوضعي ، وهي أول من رفع الحكم الالهي من الارض ، وهي التي حلت عرى الإسلام بدءا من الحكم وانتهاء بالصلاة والطلقاء منهم هم أول من اخترع فقه الهوى ، فهم معدن الظلم ومنبته الاول ، ومنهم انطلق كل شيء ، وبطون قريش هي التي شرعت قوانين التطريد والتشريد والتقتيل لآل محمد ، وهي التي نفذت بأيديها كل تلك الجرائم ، فأحرقت وقتلت ، وشردت وهددت ، وأذلت آل محمد ، وجرأت الناس عليهم ، وأخرتهم وهم المتقدمون ، وقدمت عليهم كل متأخر ، فتخرجت على يد ابنائها كوادر الظالمين وعتاة الطغاة ، فهل تعجب بربک ان قتل الامام المهدي منهم الفا وخمسمائة او ثلاثة آلاف !! من ذريتهم السالكين درب ابائهم واجدادهم !! إن أبادة تلك النوعية هي الجزاء المناسب لجرائمها ![ راجع كتابنا المواجهة تجد التوثيق والتفضيل ].
 |
حقيقة الإعتقاد بالإمام المهدي المنتظر ::: فهرس |
 |