حقيقة الإعتقاد بالإمام المهدي المنتظر ::: 241 ـ 250
(241)
الحديث رقم 312 ج 1 والمراجع المدونة تحته والحديث 316 ، والحديث رقم 641 و648 ، والحديث رقم 928 والحديث رقم 1091 ، وقد بين الامام جعفر الصادق أسماء الـ 315 أو 312 وإلى أي بلد ينتمي كل واحد منهم راجع الحديث رقم 1099 و1100 ].
2 ـ وجاء في الحديث رقم 316..أنه إذا انقطعت التجارات والطرق وكثرت الفتن خرج سبعة رجال علماء من أفق شتى على غير ميعاد يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً حتى يجتمعوا بمكة فيقول بعضهم لبعض ما جاء بكم ؟ فيقولون جئنا في طلب هذا الرجل « يعني المهدي » ويبحثون عن المهدي ثم يعثرون عليه في النهاية ويبايعونه ويضعون أنفسهم تحت تصرفه ».
3 ـ الخضر والياس من أصحاب المهدي أيضاً ، الخضر في البحر والياس في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين ياجوج وماجوج ويحجان كل سنة ويشربان من ماء زمزم ، [ راجع الحديث رقم 315 ج 1 ]. ومن المؤكد أنهما سيشهدان بيعة الامام المهدي بين الركن والمقام يبايعان ، فمن غير الممكن عقلاً أن تتم البيعة دون علمهما ، أو يشهدا البيعة فلا يبايعان ، لان المهدي المنتظر ولي الله مثلهما ، وهو حبيبهما وصديقهما.
4 ـ وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس عن النبي أنه قال : « أصحاب الكهف أعوان المهدي ». « راجع الحديث رقم 313 ، والمراجع المدونة تحته ].
5 ـ وروى الامام على : « ... فيجمع الله تعالى له قوماً قزع كقزع السحاب ، يؤلف الله بين قلوبهم ، لا يستوحشون إلى أحد ، ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ، وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ». [ راجع الحديث رقم 641 ، والمراجع المدونة تحته ، الذين منها المستدرك للحاكم ج 4 ص 554 ، ومقدمة ابن خلدون ص 252 ـ 253 ف 43 ... ].
و مثله قوله أيضاً : « ... و بقي المؤمنون ، وقليل ما يكونون ، تجاهد معه عصبان جاهدت مع رسول الله يوم بدر لم تقتل ولم تمت ». [ راجع الحديث رقم 646 ].
(242)
و مثله قوله : « ... يجمع الله له « للمهدي » عسكره في ليلة واحدة وهم ثلاثمائة وثلاث عشر رجلاً من أقاصي الارض. ثم ذكر تفصيلهم وأمانهم وبلادهم ... و يتقدم المهدي.. ويسيرون جميعاً إلى أن ياتوا بيت المقدس ... [ الحديث رقم 659 ].
6 ـ وروى عن الامام جعفر الصادق قوله : « الأبدال من أهل الشام والنجباء من أهل الكوفة يجمعهم الله لشر يوم لعدونا » ... [ الراجع الحديث 1092 ج 4 ]. وروى الامام على : « إذا قام قائم أهل محمد جمع الله له اهل المشرق واهل المغرب فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ، فاما الرفقاء فمن اهل الكوفة ، وأما الأبدال فمن أهل الشام ». [ الحديث رقم 642 ج 3 ]. ومثله قوله : « الأبدال بالشام ، والنجباء بمصر والعصائب بالعراق » [ الحديث 645 ]. ومثله قول الامام الباقر ... إذا سمع العائذ بمكة « المهدي » بالخسف خرج مع اثني عشر ألفاً فيهم الأبدال ... [ راجع الحديث 851 ].
7 ـ وروى عن الامام الباقر قوله : « إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صديق في أصحابه وأنصاره » .... [ الحديث رقم 867 ].
8 ـ أهل قم من أنصار الامام المهدي وأعوانه : قال الإمام جعفر الصادق : أتدري لم سمي قم ؟ الله ورسوله وانت أعلم ، قال انما سمي قم لان أهله يجتمعون مع قائم آل محمد ، ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه ». [ راجع الحديث رقم 1038 ]. ومثله قول الامام الصادق : « تربة قم مقدسة ، وأهلها منا ونحن منهم لا يريدهم جبار بسوء الا عجلت عقوبتة ما لم يخونوا إخوانهم ، فاذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء أما انهم انصار قائمنا ودعاة حقنا ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : « اللهم اعصمهم من كل فتنة ونجّهم من كل هلكة ». [ راجع الحديث 1040 ج 4 ] ، ومثله قول الباقر أيضاً : « إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد بالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد بأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يدع الله في قم وأهلها مستضعفاً ، بل وفقهم وأيدهم ... [ الحديث رقم 1041 ج 1 ].
(243)
9 ـ وقد رايت في المباحث السابقة أن حملة الرايات السود هم من أنصار المهدي وأعوانه وهم كأهل قم من إيران المسلمة.
10 ـ أنصار وأعوان مدخرون : قال الامام جعفر الصادق : « اركض برجلك فاذا بحر تلك الأرض على حافتيها فرسان قد وضعوا رقابهم على قرابيس سروجهم » ... فقال أبو عبد الله : « هؤلاء أصحاب القائم عليه السلام. [ راجع الحديث رقم 1101 ج 4 ].
تحت عنوان : « مؤمنون من نوع خاص » عالجنا بالفقرة السابقة الخط العام لأصحاب المهدي وأنصاره ، وأبرزنا الصفات الإيمانية الأصيلة إلى اتصفوا بها وأهلتهم لينالوا شرف محبة الامام المهدي ونصرته وشرف المساهمة بتحقيق الفايات الکبرى التي بعث الله الامام المهدي لتحقيقها وفي هذه الجالة سنذكر نماذج من الصفات الخاصة التي خلعها الله ورسوله على أصحاب المهدي وأنصاره :
1 ـ من ذلك قوله صلي غليه وال وسلم : « ... و هم أسد بالنهار رهبان بالليل ». [ الحديث 316 ج 1 ].
2 ـ وما رواه الإمام على بقوله : « ... لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ... ». [ الحديث رقم 641 ج 3 ].
3 ـ ومثله قوله : « ... فبأبي وأمي من عدة قليلة أسماؤهم في الأرض مجهولة ، قد دان حينئذ ظهورهم » ... [ الحديث رقم 643 ].
4 ـ إن أصحاب القائم شباب لا كهول فيهم الا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد ، وأقل الزاد الملح ». [ الحديث رقم 644 ].
5 ـ « ... و بقي المؤمنون ، وقليل مايكونون ، ثلاثمائة أو يزيدون ... » [ الحديث رقم 646 ج 3 ].
(244)
6 ـ ... و مثله قوله : « ... ينادي مناد بأن أولياء الله هم أصحاب المهدي ». [ الحديث رقم 648 ].
7 ـ ومثله « طوبى لمن شهد ... مع قائم أهل بيتي أولئك خير الأمة مع أبرار العزة ». [ الحديث رقم 651 ].
8 ـ «..قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، يجاهدون في سبيل الله ، قوم أذلة عند المستكبرين ، في الأرض مجهولون ، وفي السماء معروفون.. ». [ الحديث رقم 672 ج 3 ].
9 ـ ومثله : « ... يؤيده الله بملائكته ويعصم أنصاره ... ». [ الحديث رقم 692 ].
10 ـ ومثله : « ... كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين فليس من شيء إلا وهو مطيع لهم ، حتى سباع الأرض ، وسباع الطير يطلب رضاهم في كل شيء ، حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول مر بي اليوم رجل من أصحاب القائم ... ». [ الحديث رقم 818 ].
11 ـ « ... إن الله تعالى يلقى في قلوب شيعتنا الرعب ، فاذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرجل أجرأ من ليث وامضى من سنان ». [ الحديث رقم 1093 ].
12 ـ « ... إنكم مؤمنون ولكن لا تكملون ايمانكم حتى يخرج قائمنا فعندها يجمع الله أحلامكم فتكونوا مؤمنين كاملين ... ». [ الحديث رقم 1093 ].
13 ـ « ثلاثمائة وثلاثة عشر وكل واحد منهم يرى نفسه في ثلاثمائة ». [ الحديث رقم 1091 ].
14 ـ « ... يعطي المؤمن قوة أربعين رجلاً ... ». [ الحديث 1099 ].
بعد أن يظهر الأمام المهدي نفسه ويبايع في مكة ، ويدخل أهلها في طاعته ، وبعد أن ينتشر نبأ واقعة الخسف بجيش السفياني ، وبعد أن يسمع الناس النداء السماوي ، وتتوالى أنباء الآيات والمعجزات التي زود الله بها الإمام المهدي ، يتردد
(245)
اسم المهدي على كل لسان ، ويتيقن الخاصة والعامة بأن نجم المهدي قد تألق بالفعل ، وأن خطه هو الطريق إلى المستقبل ، عندئذ يبدأ الناس بالتعرف عليه ، والتعاطف معه ، والتفكير بطرق التخلص من أئمة الضلالة ، ولكن على استحياء ، لأن لاشعورهم مسكون بالرعب والخوف من الظالمين ، وبالتالي لن تكون لهم القدرة عي المواجهة ، لانهم مهزومون من داخل نفوسهم ، ولكنهم يقولون بأنفسهم لو جاءهم المهدي لما قاتلوه ، أما المجتمعات التي تخلصت من حكم الظالمين فان أبناءها سيؤيدون المهدي رغبة بما فيه يديه أةو رهبة ، أو قناعة بسيطة به. فبعد مبايعته في مكة وبسط سلطانه عليها يخرج معه عشرة آلاف مقاتل فيسير بهم وهو يجمل راية رسول الله : « السحابة » ودرع رسول الله « السابغة » ويتقلد سيف رسول الله ذي الفقار ... [ راجع الحديث رقم 831 ] ، وفي المدينة يتبعه أناس منها بعد أن يبسط سلطانه عليها ، ثم يؤيده حملة الرايات السود دون أن يروه ، ويؤيده أناس من مصر ومن الشام ، ومن العراق ، ومن اليمن ، ومن غيرها فيأتون اليه وينضمون لمعسكره أو ينتظرون قدومه ، أو يبعثون له بالبيعة ، وتصف الأحاديث أنماط هذا التاييد واليك نماذجاً منها.
1 ـ قال الإمام « الباقر » : « إن الله يلقى في قلوب شيعتنا الرعب ، فاذا قام قائمنا وظهر مهدينا ، كان الرجل أجرأ من ليث وامضى من سنان ». [ الحديث رقم 821 ج 3 ].
2 ـ ومثله قول الامام الصادق : بينما شباب الشيعة على ظهور سطوحهم ينامون ، إذا توافوا إلى صاحبهم في ليلة واحدة على غير ميعاد ، فيصبحون بمكة ». [ الحديث رقم 1080 ].
3 ـ وقول الصادق أيضاً : يكون مع القائم ثلاث عشرة إمرأة ، وعندما سئل وما يصنع بهن ؟ قال يداوين الجرحي ، ويقمن على المرضى ... [ الحديث 1094 ].
4 ـ قال الامام على : إذا قام قائم آل محمد جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب ، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ... [ الحديث رقم 642 ].
1 ـ لما عرج برسول الله إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ناداه الحق جل جلاله قائلا يا محمد .... وبالقائم منكم أعمر أرضي ... وبه أطهر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي ... وأمده بملائكتي لتؤيده على انفاذ أمري ، وإعلان ديني ، ذلك وليي حقاً ، ومهدي عبادي صدقاً ». [ راجع الحديث رقم 123 ج 1 ]. فإمداد الله تعالى للمهدي بالملائكة ، قرار قد أتخذ من الأزل ووعد الهي قد صدر ، ان الله لا يخلف الميعاد.
2 ـ وقد أركد الرسول الكريم هذه الحقيقة بقوله : « ... لطوال الله ذلك اليوم حتى يأتيهم رجل من أهل بيتي تكون الملائكة بين يديه ويظهر الإسلام ». [ راجع الحديث رقم 84 وراجع مراجع أهل السنة المدونة تحته ].
3 ـ وروى عن الامام الباقر قوله : « يؤيد الله بملائكته » ... [ راجع الحديث رقم 692 ].
4 ـ وروى عن الامام الباقر قوله : « ... ان الملائكة الذين نصروا محمداً في بدر لم يصعدوا لينصروا صاحب الأمر » ... [ الحديث رقم 824 ].
5 ـ وروى عن الباقر أيضاً : « كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد ». [ راجع الحديث 836 ج 3 ].
(247)
6 ـ وعندما يقف الامام المهدي بين الركن المقام ليستعد للبيعة يكون أول من يضرب على يديه جبرئيل وميكائيل ويبايعانه ، وعندما يخرج من مكة ومعه أصحابه 313 وعشرة آلاف من الذين اتبعوه في مكة يكون جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ... [ الحديث رقم 813 ج 3 ].
7 ـ وروى عن الامام جعفر الصادق ... « وينشر المهدي راية رسول الله ، عمودها من عمود العرش ، وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شيء أبدا الا هتكه الله ... فينحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً..قال الراوي قلت : كل هذه الملائكة ؟ قال الامام الصادق : نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم حين إلى في النار ، والذين كانوا مع موس حين فلق البحر لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله وأربعة آلاف ملك مسومين ، وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً بدريين ، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين ، فلم يؤذن لهم في القتال ، فهم شعث غير يبكونه عند قبره ، ورئيسهم ملك يقال لبه المنصور ... [ راج الحديث رقم 1096 ج 4 ].
8 ـ وروى عن الامام الصادق قوله : « إذا خرج القائم نزلت الملائكة بدر وهم خمسة آلاف ثلث على خيول شهب ، وثلث على خيول بلق وثلث على خيول حوٍ ، قال الراوي : قلت وما الحو ؟ قال هي الحمر ». [ راجع الحديث 1097 ].
9 ـ وروى أيضاً ... « بعد أن يخرج جيش السفياني من الكوفة ويتواجه مع جيش المهدي يقتل رجل ... قال الامام الصادق : « فعند ذلك ينشر المهدي راية رسول الله ، فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر » ... [ راجع الحديث رقم 1114 ].
10 ـ وروى عن الامام الرضا قوله : « ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصرة الحسين فلم يؤذن لهم فهم عند قبره ... الي أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم « يا لثارات الحسين » [ الحديث 1230 ].
11 ـ وروى عن الإمام الرضا أيضاً قوله : « إذا قام القائم يأمر الله الملائكة
(248)
بالسلام على المؤمنين والجلوس معهم في مجالسهم ، فإذا أراد من واحد حاجة أرسل القائم من بعض الملائكة أن يحمله ، فيحمله الملك حتى يأتي القائم ، فيقضي حاجته ثم يرده ... ومن المؤمنين من يسير في السحاب ، ومنهم من يطير مع الملائكة ، ومنهم من يمشي مع الملائكة مشيا ، ومنهم من يسبق الملائکة ومنهم من يتحاکم الملائکة إليه ، والمؤمن أكرم على الله من الملائكة ، ومنهم من يصيره القائم قاضيا بين مائة الف من الملائکة ». [ راجع الحديث رقم 1231 ].
إنها طبيعة أعوان المهدي وانصاره !!!
لقد خص الله عبده الإمام المهدي بكرامات خاصة ، ما خص بها أحداً من عباده وأيده تأييداً لم يؤيد به أحدا من قبل ، وأعطاه من المعجزات ما يفوق حدي التصور والتصديق ، على ذلک كله في أن الله تعالى لم يكلف رسولاً ولا نبياً قط بما كلف به الامام المهدي ، فقد اقتصرت مهمة كل رسول عمليا على هداية قومه ، وكلف كل رسول ببذل عناية ، ولم يكلف بتحقيق غاية ، فاذا بذل الرسول أي رسول عنايته وجهده بهداية قومه ، ولم يستجبوا له ، ففي هذه الحالة لا يقوى ذلك الرسول والقلة القليلة إلى اتبعته على المواجهة مع الأكثرية الساحقة التي تتبع امام الكفر لان المواجهةبهذا الحالة انتحار حقيقي ، عندئذ يتولى الله مواجهة امام الكفر واتباعه ، فيسلط عليهم بعض جنده و يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ، فيحسم الصراع في هذه المنطقة أو تلك ، ويتحول إلى واقعة في تاريخ البشر.
أما الامام المهدي فهو مكلف الهيا بتحقيق غاية لا بد من تحقيقها ولا يكفي منه بذل الجهد والعناية ، فيجب جوباً القضاء على أئمة الضلالة في الأرض كلها ورفع حكمهم الجائر والغائه من الارض ، ويجب وجوبا اقامة دولة العدل الالهي ـ دولة آل محمد التي يشمل سلطانها كافة بقاع الکرة الأرضية جميعاً ، ويجب وجوباً وكثمرة لكل ذلك أن تمتليء الأرض بالعدل والقسط ، وأن تتحقق الكفاية ،
(249)
و يحصل الرخاء التام لكل أبناء الحسن البشرى ، ولا يقبل من الامام المهدي أي عذر ، فهذه أمور حتمية يتوجب تحقيقها جميعاً ، ولكن بالمقابل فان الله تعالى قد وضع تحت تصرف المهدي الدعم والتأييد الكاملين اللازمين للتحقيق هذه الغايات الکبرى ، فما من معجزة خص الله بها نبيا أو رسولاً الا وبإمكان المهدي ان يستعملها و قد وثقنا ذلک ، والأهم أن الأرض ملزمة بإخراج کنوزها و مائها و نباتها ، وأن السماء ملزمة الهياً بان تنزل قطرها ، وأن فرقا كاملة من الملائكة مجندة وتحت تصرف الامام المهدي. هذه الامکانيات الهائلة مسخرة الهياً لخدمة الغايات الکبرى التي كلف المهدي الهياً بتحقيقها.
1 ـ القسم الأعظم من سكان الكرة الأرضية يدين بالديانة المسيحية التي جاء بها اليسد المسيح عليه السلام.
2 ـ وقسم كبير من سكان الكرة الأرضية يدين بالديانة الإسلامية التي جاء بها خاتم النبيين رسول الله محمد عليه السلام.
3 ـ ويعتنق الديانة اليهودية التي جاء بها كليم الله موسى قسم ضئيل من سكان الكرة الأرضية لكن هذا القسم له نفوذ وفاعلية کبرى ، لانه منغلق ، ومنظم ، مسيطر على رأس المال ونفوذ كاسح ، وقد اكتسب خبرة هائلة.
4 ـ وقسم كبير من سكان الكرة الأرضية يدينون بأديان غير سماوية.
5 ـ أئمة الضلالة « الحكام الظالمون » قد أحكموا سيطرتهم على العالم وهم يتدينون شكلياً بإحدي هذه الشرائع الأربع ، وعملياً لا يقيمون للدين أي وزن الا بالقدر الذي يساهم بإحكام سيطرتهم ، وتوسيع نفوذهم ، والدين بالنسبة لهم ليس أكثر من برقع أو روج أو مسحوق يضعونه صباحاً ويغسلونه مساء ، أو يرفعونه ودينهم الحقيقي هو شهوة الحكم ، وحب التسلط ، وتوسيع النفوذ. بمعنى أن علاقة الظالمين بالأديان علاقة مصلحية ، تهدف إلى تسخير الدين لخدمة مطامعهم وأهدافهم السياسة ، وبمعني آخر فان الظالمين لا دين لهم في الحق والحقيقة ، بل
(250)
هم عناصر مريضة ومنحرقة ومجرمة أدمنت على حب التسلط ، وشهوة الحكم ومنافعه ولكنها ترفع شعار الدين بالضرورة ، وتتظاهر بالتدين وتدعي الحرص على الدين الذي تدين به الجموع الخاضعة لحكمها.