5 ـ تلاميذه والرواة عنه

1 ـ ابراهيم بن محمد بن أحمد بن صالح القسيني (1) .
2ـ أحمد بن محمد العلوي (2) .
3ـ جعفربن محمد بن أحمد بن صالح القسيني (3) .
4 ـ جعفر بن نما الحلي (4) .
5 ـ الحسن بن داود الحلي (5) .
6 ـ الامام الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ، الشهير بالعلامة الحلي (6) .
7 ـ السيد عبدالكريم بن أحمد بن طاووس(7) .
8 ـ السيد علي بن علي بن طاووس ، صاحب كتاب « زوائد الفوائد » ، ابن المؤلف (8) .

____________
(1 ـ 3) الأنوار الساطعة : 117 .
(4) روضات الجنات 4 : 337.
(5) روضات الجنات 4 : 337 ، الأنوار الساطعة : 117 .
(6) أمل الامل 2 : 207 ، الأنوار الساطعة : 117 .
(7) أمل الامل 2 : 206 ، الأنوار الساطعة : 117 .
(8) الأنوار الساطعة : 107 .

( 28 )
9 ـ علي بن عيسى الإربلي (1) .
10 ـ علي بن محمد بن أحمد بن صالح القسيني (2) .
11 ـ محمد بن أحمد بن صالح القسيني (3) .
12 ـ محمد بن بشير(4) .
13 ـ الشيخ محمد بن صالح (5) .
14 ـ السيد محمد بن علي بن طاووس ، ابن المؤلف (6).
15 ـ محمد بن الموسوي (7) .
16 ـ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي(8) .
17 ـ يوسف بن علي بن المطهر ( والد العلامة )(9) .

____________
(1) أمل الأمل 2 : 206 .
(2 ـ4) الأنوار الساطعة : 117 .
(5) أمل الامل 2 : 206 .
(6 ـ 7) الأنوار الساطعة : 117 ، 164 .
(8) روضات الجنات 4 : 337 ، بحار الأنوار 107 : 45 .
(9) روضات الجنات 4 : 337 ، الأنوار الساطعة : 117 .

( 29 )

6 ـ مكتبته

لا نبالغ في الأمر إذا قلنا : إنّ من أهم ما حفل به تاريخ السيد ابن طاووس الثقافي والعلمي المتدفق عطاءً ، والذي لا يقتصر بمعطياته الثمينة على فترة زمنية محددة عاشها السيد في القرن السابع الهجري ، هو مكتبته العظيمة التي ضمّت من ذخائر الكتب ونفائس الأثار ما يمثل ثروة علمية ضخمة .
ولم تقتصر خزانة كتب السيد على صنف معين من العلوم ، بل كانت بمثابة كنز جامع لكتب التفسير والحديث والدعوات والأنساب الطب والنجوم واللغة والشعر والرمل والطلسمات والعوذ والتأريخ وغيرها، وقد بلغت في سنة 650 هـ عند تأليفه كتابه « الإقبال » 1500 مجلداً(1) .
وكان رضوان الله عليه « كثير الاهتمام فيها والشغف بها ، حتى أنه وضع فهرساً لها أسماه : الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة ، وهومن الكتب المفقودة اليوم مع مزيد الأسف ، كما وضع لها فهرساً آخر أسماه : سعد السعود ، فَهْرَسَ فيه كتب خزانته بتسجيل مختارات مما ضمته تلك الكتب من
____________
(1) الذريعة 1 : 58 و 12 : 182 .

( 30 )
معلومات وفوائد ، وقد طبع الموجود منه وهو الأول من أجزائه ـ وقد اختص بالكتب السماوية وعلوم القرآن ـ ولا ندري هل فقد الباقي منه أو أن المؤلف لم يتمه .
وفي أواخر أيام حياته وقف هذه الخزانة على ذكور أولاده وذكور أولادهم وطبقات ذكرها بعد نفادهم ، ثم انقطعت عنّا أخبارها بعد وفاة صاحبها ، فلم نعد نقرأ لها ذكراً أو نسمع لها اسماً فيما روى الرواة وألف المؤلفون »(1) .
وللأسف الشديد لم تحظ مكتبة المؤلف فيما بعد من الدراسات والبحوث إلآ النزر القليل ، نذكر فيما نذكر منها ما قام به الشيخ محمد حسن آل ياسين من كتابة بحث تحت عنوان « السيد علي آل طاووس ، حياته ـ مؤلفاته ـ خزانة كتبه » والذي نشر في المجلد الثاني من مجلة المجمع العلمي العراقي ، حيث جرد فيه أسماء الكتب التي نقل عنها السيد ابن طاووس في تصانيفه مع ذكر المؤلف ، مكتفياً بذلك ، وقد أحصاها إلى 488 كتاباً فقط .
ومن الأعمال التي لم تر النور بعد ، ما ذكره الدكتور حسين علي محفوظ في مقالته التي نشرت تحت عنوان « أدب الدعاء » في العدد السادس من مجلة البلاغ ، حيث نسب إلى نفسه كتاباً تحت عنوان « المكتبة الطاووسية » من دون أي إيضاح .

____________
(1) السيد علي آل طاووس : 19 .

( 31 )

7 ـ تصانيفه

يبرز الاهتمام بالجانب الدعائي جلياً واضحاً فيما ألّفه وصنّفه السيد ابن طاووس ، حتى بدا كانه الصفة الغالبة لمصنفاته ، ولعل السبب في ذلك يعود إلى امتناعه عن التصنيف في علمي الفقه والكلام إلا نادراً ، لشدّة ورعه وتحفّظه ، حتى أنّه لم يشتغل بالفقه إِلا مدة يسيرة إيماناً منه بان ما حصل عليه يكفيه عمّا في أيدي الناس ، وأن ما اشتغل فيه بعد تلك المدة لم يكن ( إلا لحسن الصحبة والأنس والتفريع فيما لا ضرورة إليه )(1) .
ولنتركه يحدثنا عن ذلك حيث يقول : « واعلم أنّه إنما اقتصرت على تاليف كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى من كتب الفقه في قضاء الصلوات عن الأموات ، وما صنفت غير ذلك من الفقه وتقرير المسائل والجوابات ، لأني كنت قد رأيت مصلحتي ومعاذي في دنياي وآخرتي في التفرغ عن الفتوى في الأحكام الشرعية ، لأجل ما وجدت من الاختلاف في الرواية بين فقهاء أصحابنا في التكاليف الفعلية ، وسمعت كلام الله جلّ جلاله يقول عن أعزّ موجود عليه من الخلائق محمد ( صلّى الله عليه واله ) :( وَلَو
____________
(1) كشف المحجة : 127 .

( 32 )
تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاويل * لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمينِ * ِثم لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ عَنْهُ حَاجِزينَ )(1) فلو صنّفت كتاباً في الفقه يُعمل بعدي عليه ، كان ذلك نقضاً لتورعي عن الفتوى ، ودخولاً تحت حظر الاية المشار إليها ، لأنّه جلّ جلاله إذا كان هذا تهديده للرسول العزيز الأعلم لو تقوّل عليه ، فكيف يكون حالي إذا تقوّلت عليه جلّ جلاله ، وأفتيت أو صنفت خطاً أو غلطاً يوم حضوري بين يديه .
واعلم أنني إنما تركت التصنيف في علم الكلام إلآ مقدّمة كتبتها ارتجالاً في الأصول سميتها « شفاء العقول من داء الفضول » لأنني رأيت طريق المعرفة به بعيدة على أهل الإسلام ، وأنّ الله جلّ جلاله ورسوله وخاصته ( صلى الله عليه وآله ) والأنبياء قبله قد قنعوا من الأمم بدون ذلك التطويل ، ورضوا بما لا بدّ منه من الدليل ، فسرت وراءهم على ذلك السبيل ، وعرفت أن هذه المقالات يحتاج إليها من يلي المناظرات والمجادلات ، وفيما صنفه الناس مثل هذه الألفاظ غنية عن أن أخاطر بالدخول معهم على ذلك الباب ، وهو شيء حدث بعد صاحب النبوة ( عليه أفضل السلام ) وبعد خاصته وصحابته »(2) .
ومصنفاته رضوان الله عليه ، هي :
1 ـ الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة .
2 ـ الإجازات لكشف طرق المفازات فيما يخصني من الإجازات.
3 ـ الأسرار المودعة في ساعات الليل والنهار .
4 ـ أسرار الصلاة .
5 ـ الاصطفاء في تأريخ الملوك والخلفاء .

____________
(1) الحاقة 69 : 4 4 ـ 47 .
(2) الإجازات المطبوع في بحار الأنوار 107 : 42 .

( 33 )
6 ـ إغاثة الداعي لاعانة الساعي .
7 ـ الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة .
8 ـ الأمان من أخطار الأسفار والأزمان .
9 ـ الأنوار الباهرة .
10 ـ البهجة لثمرة المهجة .
11 ـ التحصيل من التذييل .
12 ـ التحصين في أسرار ما زاد على كتاب اليقين .
13 ـ التراجم فيما نذكره عن الحاكم .
14 ـ التعريف لمولد الشريف .
15 ـ التمام لمهام شهر الصيام .
16 ـ التوفيق للوفاء بعد التفريق في دار الفناء.
17 ـ جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع .
18 ـ الدروع الواقية من الأخطار .
19 ـ ربيع الألباب .
20 ـ روح الأسرار .
21 ـ ريّ الظمآن من مرويّ محمد بن عبدالله بن سليمان .
22 ـ زهرة الربيع في أدعية الأسابيع .
23 ـ السعادات بالعبادات .
24 ـ سعد السعود .
25ـ شفاء العقول من داء الفضول .
26 ـ الطرائف في ( معرفة ) مذاهب الطوائف.
27 ـ طرف من الأنباء والمناقب .
28 ـ غياث سلطان الورى لسكان الثرى .
29 ـ فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب ، وهو الكتاب الذي بين يديك .

( 34 )
30 ـ فتح الجواب الباهر .
31 ـ فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم .
32 ـ فرحة الناظر وبهجة الخواطر .
33ـ فلاح السائل ونجاح المسائل .
34 ـ القبس الواضح من كتاب الجليس الصالح .
35 ـ الكرامات .
36ـ كشف المحجة لثمرة المهجة .
37 ـ لباب المسرة من كتاب ( مزار ) ابن أبي قرة .
38ـ المجتنى .
39ـ محاسبة النفس .
40 ـ المختار من أخبإر أبى عمروالزاهد .
41 ـ مسلك المحتاج إلى مناسك الحاج .
42 ـ مصباح الزائر وجناح المسافر .
43 ـ مضمار السبق فى ميدان الصدق .
44 ـ الملاحم والفتن.
45 ـ الملهوف على قتلى الطفوف .
46 ـ المنتقى .
47 ـ مهج الدعوات ومنهج العنايات .
48 ـ المواسعة والمضايقة .
49 ـ اليقين باختصاص مولانا أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين(1) .
بقي أن نشير أن هذا السرد لا يمثل بأيّ حال من الأحوال جرداً شاملاً
____________
(1) السيد علي آل طاووس : 12 ـ 18 ، بتصرف .

( 35 )
لكل مصنفات السيد ابن طاووس ، لأنّه صرّح بنفسه أنّ هناك مختصرات ورسائل لا تخطر بباله عند ذكره لمصنفاته في كتاب الإجازات ، حيث قال :
« وجمعت وصنفت مختصرات كثيرة ما هي الآن على خاطري ، وإنشاءات من المكاتبات والرسائل والخطب ما لو جمعته أو جمعه غيري كان عدّة مجلدات ، ومذاكرات في المجالس في جواب المسائل بجوابات وإشارات وبمواعظ شافيات ما لو صنّفها سامعوها كانت ما يعلمه الله جلّ جلاله من مجلدات »(1) .

____________
(1) الإجازات المطبوع في بحار الأنوار 107 : 42 .

( 36 )

8 ـ شعره

لم نعهد شعراً للسيد ابن طاووس سوى ما أورده الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ، قال : كتبت من خط رضي الدين بن طاووس قدس الله روحهما:

خبت نار العـلى بعد اشتــعال * ونادى الخير حيّ على الزوالِ
عدمنـا الجـود إلا فـي الأماني * وإلا فـي الدفاتـر والأمالـي
فيـا لـيت الـدفاتـر كُنّ قومـاً * فاثرى الناس من كرم الخصالِ
ولــو أنــي جعلت أمير جيش * لــما حاربـت إلا بالسـؤالِ
لأن النـــاس يـنـهزمون منـه *وقد ثبتوا لأطراف العوالي (1)

وقال الشيخ محمد حسن آل ياسين بعد أن نقل البيت الأول من هذه القطعة : « ثم ذكر خمسة أبيات من الشعر ، ولم يثبت أنها له »(2) . ولم يذكر السبب لهذا التشكيك .
ووصفه الحر العاملي بانه « كان أيضاً شاعراً أديباً منشئاً بليغاً »(3) ، إلأ أنه لم يذكرشعراً له .

____________
(1) بحار الأنوار 107 : 34 ، الكنى والألقاب 1 : 328 .
(2) السيد علي آل طاووس : 12 .
(3) أمل الامل 2 : 205 .

( 37 )

9 ـ وفاته ومدفنه

توفي رضوان الله عليه في بغداد بكرة يوم الإثنين خامس ذي القعدة سنة 664 هـ ، وأما مدفنه الشريف ، فقد تضاربت الأقوال فيه ، فذهب الشيخ يوسف البحراني إلى أن « قبره ـ قدس سره ـ غير معروف الآن » (1) .
وذكر المحدث النوري أن « في الحلة في خارج المدينة قبة عالية في بستان نسب إليه ويزار قبره ويتبرك فيها ، ولا يخفى بُعده لو كان الوفاة ببغداد ، والله العالم »(2) .
وعلق السيد محمد صادق بحر العلوم على عبارة الشيخ يوسف البحراني المتقدمة قائلاً :
« في الحلة اليوم مزار معروف بمقربة من بناية سجن الحلة المركزي الحالي ، يعرف عند أهالي الحلة بقبر رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس ، يزوره الناس ويتبركون به . . .

____________
(1) لؤلؤة البحرين : 241 .
(2) مستدرك الوسائل 3 : 472 .

( 38 )
قال سيدنا العلامة الحجة السيد حسن الصدر الكاظمي ـ رحمه الله ـ في خاتمة كتابه تحية أهل القبور بما هو مأثور ، ما نصه : « . . . وأعجب من ذلك خفاء قبر السيد جمال الدين علي بن طاووس صاحب الإقبال ، مات ببغداد لما كان نقيب الأشراف بها ولم يعلم قبره ، والذي يعرف بالحلة بقبر السيد علي بن طاووس في البستان هو قبر ابنه السيد علي بن السيد علي المذكور فإنه يشترك معه في الاسم واللقب »(1) .
كل ما تقدم يرسم غمامة من الشكوك والاحتمالات ، إلا أن ما ذكره السيد ابن طاووس في فلاح السائل من اختياره لقبره في جوار مرقد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يمكن أن يدفع كثيراً من تلك الشكوك ويبدّدها ، حيث قال :
« وقد كنت مضيت بنفسي وأشرت إلى من حفر لي قبراً كما اخترته في جوار جدي ومولاي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) متضيفاً ومستجيراً ووافداً وسائلاً وآملاً ، متوسلاً بكل ما يتوسل به أحد من الخلائق إليه ، وجعلته تحت قدمي والدَي ، رضوان الله عليهما ، لأني وجدت الله جل جلاله يأمرني بخفض الجناح لهما ويوصيني بالإحسان إليهما ، فاردت أن يكون رأسي مهما بقيت في القبورتحت قدميهما »(2) .
وإذا أمعنت النظر جيداً في عبارة السيد ، لا تشك أبداً فىِ أنه هل أوصى أن يدفن في هذا المكان الذي أشرف على ترتيبه في حياته أم لا ؟ وهو المعروف بدقته في الأمور الجزئية والبسيطة .
أضف إلى ذلك ما ذكره ابن الفوطي في الحوادث الجامعة ، قال :
____________
(1) هامش لؤلؤة البحرين : 241 .
(2) فلاح السائل : 73 .

( 39 )
« وفيها(1) توفي السيد النقيب الطاهر رضي الدين علي بن طاووس وحمل إلى مشهد جده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قيل : كان عمره نحوثلاث وسبعين سنة »(2) .
وكما هو معروف فانّ ابن الفوطي هو أفضل من أرّخ لحوادث القرن السابع الهجري باعتبار معاصرته لتلك الفترة ، ولذلك فإن قوله مقدم على أقوال الآخرين بهذا الخصوص .

____________
(1) اي في سنة 664 هـ .
(2 ) الحوادث الجامعة : 356 .

( 40 )

( 41 )

القسم الثاني
« حول كتاب فتح الأبواب »

1 ـ اسم الكتاب.
2 ـ قالوا في الكتاب .
3 ـ الكتب المؤلفة في الاستخارة .
4 ـ موقع كتاب « فتح الأبواب » من هذه الكتب .
5 ـ دراسة مصادر الكتاب :
أ ـ تمهيد
ب ـ منهج الدراسة
ج ـ هدف الدراسة
د ـ متن الدراسة
6 ـ عملنا في الكتاب :
أ ـ النسخ المعتمدة في التحقيق
ب ـ منهجية التحقيق


( 42)

( 43)

1 ـ اسم الكتاب

مما يمتاز به السيد ابن طاووس تصريحه باسماء مصنفاته في مقدمات كتبه ، بما لا يدع مجالاً للشك والشبهة حول اسم الكتاب ، من ذلك كتابنا هذا ، فقد صرح السيد رضوان الله عليه بانّه أسماه « فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب » .
مع هذا فقد نقل الحر العاملي في وسائل الشيعة عن كتابنا بعنوان « الاستخارات »(1) ، وذكره السيد عبدالله شبر في مقدمة كتابه إرشاد المستبصر بعنوان « فتح الغيب » (2) وأورده السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ـ عندما عدّ مصنفات السيد ابن طاووس نقلاً عن أمل الآمل ـ بصيغة كتابين ، قائلاً : « .. . وكتاب فتح الأبواب بين ذوي الألباب ، وكتاب ربّ الأرباب في الاستخارات »(3) .
ولا يخفى تعارض العناوين المتقدمة مع النصوص الصريحة بتسمية الكتاب ، وأما الصيغة الواردة في المعجم فلا ريب أنّه وهم صريح ، لعله نشأ من عدم التدقيق الجيد في مرحلة التصحيح المطبعي .

____________
(1) وسائل الشيعة 1 : 6 .
(2) ارشاد المستبصر : 20.
(3) معجم رجال الحديث 12 : 89 .

( 44 )

2 ـ قالوا في الكتاب

قد لا تعبر عبارات المدح والثناء في كثير من الأحيان عن سمو شأن الممدوح ورفعته ، إلا أنّها لو تلبست بلباس الموضوعية العلمية ، وصدرت من أهل الحلّ والعقد ، يمكن اعتبارها مقاييس ثابتة وعلامات فارقة للفصل بين الأمور والحكم عليها .
من هذا المنطلق أحببنا أن نورد بعض ما قيل في حق كتاب « فتح الأبواب » من شهادات علمية تزيّن جيد الكتاب بكل ما هو غالٍ ونفيس :
1 ـ قال السيد ابن طاووس في مقدمة كتابه فتح الأبواب «. . . عرفت أنّه من جانب العناية الإِلهية عَلَيَّ أن أصنف في المشاورة لله جلّ جلاله كتاباً ما أعلم أنّ أحداً سبقني إلى مثله ، يعرف قدر هذا الكتاب من نظره بعين إنصافه وفضله »(1) .
وقال في كشف المحجة : « فإنّني قد ذكرت في كتاب فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب ، ما لم أعرف أحداً سبقني إلى مثله »(2) .

____________
(1) فتح الأبواب : 113 .
(2) كشف المحجة : 101 .

( 45 )
وفيه أيضاً بعد أن عد مجموعة من تصانيفه : « . . . ومنها كتاب فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب ، في الاستخارة ، ما عرفت أنّ أحداً سبقني إلى مثل الذي اشتمل عليه من البشارة »(1) .
وقال في كتاب الإجازات : « وممّا صَنّفته وأوضحت فيه عن أسرار وآثار ، وهو حجة على من وقف عليه من أهل الاعتبار ، كتاب سميته : كتاب فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب في الاستخارة وما فيها من وجوه الصواب »(2) .
2 ـ وقال الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : « وقد صنف السيد العالم صاحب الكرامات الظاهرة والمآثر الباهرة رضي الدين علي بن طاووس كتاباً ضخماً في الاستخارات »(3) .
3 ـ وأورده الشيخ الحر العاملي في الفائدة الرابعة في خاتمة كتاب وسائل الشيعة ضمن الكتب المعتمدة ، بعد أن قال : الفائدة الرابعة : في ذكر الكتب المعتمدة التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب ، وشهد بصحتها مؤلّفوها وغيرهم ، وقامت القرائن على ثبوتها ، وتواترت عن مؤلّفيها ، أو علمت صحّة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب ، كوجودها بخطوط أكابر العلماء وتكرر ذكرها في مصنفاتهم وشهادتهم بنسبتها ، وموافقة مضامينها لروايات الكتب المتواترة ، أو نقلها بخبر واحد محفوف بالقرينة ، وغير ذلك ، وهي : « ... كتاب فتح الأبواب في الاستخارات »(4) .
4 ـ وقال السيد عبدالله شبر في إرشاد المستبصر : « ولم أعثر على من
____________
(1) نفس المصدر : 138 .
(2) الإجازات المطبوع في بحار الأنوار 107 : 40 .
(3) ذكرى الشيعة : 252 .
(4) وسائل الشيعة 0 2 : 36 ، 45 .

( 46 )
كتب في ذلك (1) ما يروي الغليل ويشفي العليل سوى العلم العلآمة الرباني ، والفريد الوحيد الذي ليس له ثاني السيد علي بن طاووس في رسالته: فتح الغيب »(2) .

____________
(1) أي في الاستخارة .
(2) ارشاد المستبصر : 20 .

( 47)

3 ـ الكتب المؤلفة في الاستخارة


1 ـ إرشاد المستبصر ، في الاستخارات
تاليف : السيد عبدالله شبر( ت 1242 هـ) .
رسالة صغيرة تحتوي على مقدمة وثمانية أبواب وخاتمة ، فرغ منها المؤلف في سنة 1230 هـ ، وقال عنها : وهذه أوراق قليلة قد اشتملت على فوائد جليلة ، على طرز غريب ، وطور عجيب ، وترتيب حسن ، ونظم محكم مُتقن .
وقد أكثر فيها النقل عن كتابنا فتح الأبواب .
طبع على الحجرفي سنة 1306 هـ ، ثم أعادت نشره مكتبة البصيرتي في قم ، إعداد الشيخ رضا الاستادي .

2 ـ الاستخارات
تاليف : الشيخ أحمد بن صالح بن حاجي بن علي بن عبدالحسين بن شيبة الدرازي البحراني ( 1075 ـ 1124 هـ ) .
ذكره الشيخ يوسف البحراني في اللؤلؤة ، والشيخ الطهراني في
( 48 )
الذريعة(1) .

3 ـ الاستخارات
تأليف : أحمد بن عبدالسلام البحراني .
معاصر المولى محمد تقي المجلسي ، توفي بشيراز ، ترجمه الشيخ سليمان الماحوزي في « علماء البحرين » و« جواهر البحرين » ، وذكر رسالته في الاستخارات ، ووصفها بانها « مليحة »(2) .

4 ـ الاستخارات
تاليف : الشيخ أبي الحسن سليمان بن عبدالله الماحوزي البحراني ( 1075 ـ1121 هـ ) .
ذكره المؤلف عندما ترجم لنفسه في كتابه « علماء البحرين » معبراً عنه بـ « رسالة الاستخارات »(3) .

5 ـ الاستخارات
تاليف : السيد علي بن محمد علي الحسيني الميبدي اليزدي ، صاحب الكشكول ( ت 1313 هـ) .
ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة ، وقال : « يوجد عند حفيده الفاضل السيد محمد بن السيد جواد ابن المؤلف »(4) .

____________
(1) لؤلؤة البحرين : 72 ، الذريعة 2 : 19/ 54 .
(2) علماء البحرين : 74/ 22 ، جواهر البحرين :85/ 3 ، الذريعة 2 : 19/ 55.
(3) علماء البحرين 78 / 33 ، الذريعة 2 : 19/ 58.
(4) الذريعة 2 : 19/ 59.